فهرس الكتاب

الصفحة 9774 من 25742

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، وأبو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (1) : قد ذكرنا فيما تقدم القول بأن سلمان توفي في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان. أخبرنا علي بن محمّد السمسار، أنا عبد الله بن عثمان الصفار، نا عبد الباقي بن قانع أن سلمان توفي بالمدائن في سنة ست وثلاثين، فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والله أعلم.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن علي بن أحمد، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط (2) ، قال: سنة سبع وثلاثين فيها مات سلمان الفارسي.

أنبأنا أبو علي الحداد، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه.

ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس، نا وأبو منصور بن زريق، أنا أبو بكر الخطيب (3) قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول: سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمّد بن النعمان: يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، فأما [إلى] مائتين وخمسين فلا يشكون فيه.

قال أبو نعيم: وكان من المعمرين، قيل إنه أدرك وصي عيسى بن مريم، وأعطي علم الأول والآخر، وقرأ الكتابين (4) .

(1) تاريخ بغداد 1/ 171.

(2) لم يرد اسمه فيمن مات سنة 37 في تاريخ خليفة، إنما ذكره خليفة فيمن مات سنة 36، انظر صفحة 190 وقد ذكر خليفة في طبقاته ص 33 أنه توفي سنة 36 وقد نقل الذهبي في السير 1/ 555 عن خليفة أنه قال توفي سلمان سنة 37 ووهمه في ذلك. ونقل أيضا ابن حجر عن خليفة في تهذيب التهذيب مثل ذلك أيضا.

(3) تاريخ بغداد 1/ 164.

(4) عقب الذهبي في سير الأعلام 1/ 555 على مختلف الأقوال في سنة قال: وقد فتشت فما ظفرت في سنة بشيء سوى قول البحراني (هو العباس بن يزيد، تقدم قوله) وذلك منقطع لا إسناد له.

ومجموع أمره وأحواله، وغزوه، وهمّته وتصرفه، وسفّه للجريد، وأشياء مما تقدم ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم فقد فارق وطنه وهو حدث، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم هاجر فلعله عاش بضعا وسبعين سنة، وما أراه بلغ المائة وقد ذكرت في تاريخي الكبير (يعني تاريخ الإسلام) أنه عاش مائتين وخمسين سنة، وأنا الساعة لا أرتضى ذلك ولا أصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت