بعض البيوت: وعليك السلام يا سلمة، ونحن والله خارجون منها فإنه بلغنا أنه اشتراها رجل يقول القرآن مخلوق، ونحن لا نقيم في مكان يقال فيه القرآن مخلوق (1) .
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل في كتابه، وحدّثني به بعض من سمعه منه عنه، أنا محمّد بن الحسن بن سليم، أنا محمّد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن كريب، أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، أنا الحسين بن أحمد بن بسطام، نا سلمة بن شبيب قال: أتيت صنعاء فإذا عبد الرزاق غائب، فلما قدم لقيته قلت: يا أبا بكر كيف أصبحت؟ قال: بخير ما لم نر وجهك.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت إسماعيل بن وردان المصري بمصر يقول: سمعت سلمة بن شبيب النّيسابوري بمكة يقول:
سئلت أن أحدث وأنا ابن خمسين سنة فحدثت مدة ثم إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام كأنه يقول لي: يا سلمة لا تحدث فما آن لك أن تحدث. فلما حضرني أصحاب الحديث امتنعت عن التحديث، وسألوني، واجتمعوا غير مرة، فلم أحدث فلما بلغت السبعين رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام كأنه يقول لي: يا سلمة حدّث فقد آن لك أن تحدث، فبكرت إلى المسجد، وجمعت أصحاب الحديث وحدثتهم، فتعجبوا من ذلك وقالوا: سألناك غير مرة فلم تحدث والآن فقد دعوتنا لتحدّثنا! فقصصت عليهم رؤياي، فقلت: إنما أمسكت عن التحديث بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والآن حدثت بأمره.
قال: وأنا الحاكم أبو عبد الله قال: كتب إليّ أبو الحسن المروزي يذكر أن أحمد بن عمر بن بسطام حدثهم، نا أحمد بن سيار قال:
كان سلمة بن شبيب من أهل نيسابور تحول إلى مكة، وكان مستملي المقرئ صاحب سنة وجماعة رجل في الحديث وجالس الناس وكتب الكثير ومات بمكة (2) ، وكنيته أبو عبد الرّحمن، وكان لا يخضب.
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا محمّد بن عبد الله
(1) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام 12/ 257.
(2) تهذيب التهذيب 2/ 375.