بالحكم (1) عند انبراء القوي الألدّ مع تودّدي إلى العامة، وأداء حقوقهم، وتعقيب نعوتهم (2) ، فسلمت لي الصّدور عفوا، وانقادت الأجنبة طوعا، فأنا أسوس منك، قال: صدقت.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأ رشأ بن المعدل، أنا الحسن بن إسماعيل، نا أحمد بن مروان، نا علي بن سعيد، نا الهيثم بن مروان.
ح قال: ونا إبراهيم الحربي، نا الهيثم بن مروان، أنا أبو مسهر، عن الضّحّاك بن زمل قال:
ذكر عند سليمان بن عبد الملك الكلام ونبله والصمت وحسنه، فقال سليمان: غفرا، غفرا، من قدر أن يحسن الكلام قدر أن يحسن الصمت، وليس كل من أحسن الصمت قدر أن يحسن الكلام ـ وفي حديث علي: عفوا عفوا؛ وفي حديث الحربي: وليس كل من قدر أن يحسن ـ.
أنبأنا أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي، أنا المبارك بن عبد الجبّار بن أحمد، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمّد بن موسى الشاموخي (3) ، أنا عمر بن محمّد بن سيف ـ إجازة ـ نا عبد الله بن سليمان الأشعث، نا عبد الملك بن محمّد الرقاشي.
حدّثني أحمد بن جميل المكي، نا الهيثم، حدّثني الضّحّاك بن زمل قال:
شهدت سليمان بن عبد الملك وهو يعرض الخيل بدابق، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن «أبانا» (4) هلك، وعمد «أخانا» (5) فأخذ مالنا، فقال: لا رحم الله أباك، ولا أجار أخاك، ولا ردّ عليك مالك، يا غلام، السّوط، قال: فأوّل سوط ضرب قال: بسم الله، قال: دعوا عدو الله، لو كان تاركا اللحن في وقت لتركه الآن.
أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء،
(1) كذا بالأصل، ولعله: «بالحلم» وهو أشبه.
(2) كذا.
(3) بالأصل: «الساموجي» والصواب ما أثبت عن الأنساب، ذكره السمعاني وترجم له.
والشاموخي نسبة إلى شاموخ وهي قرية بنواحي البصرة.
(4) كذا بالأصل: «أبانا» وهو خطأ «أبينا» .
(5) كذا بالأصل: والصواب «أخونا» .