وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم رسولا إلى بعض بني الصّيداء (1) ، وشهد اليرموك أميرا على كردوس وارتثّ يومئذ وشهد فتح دمشق، وقيل: كان على ميسرة خالد بن الوليد يوم لقي الرّوم ببصرى، وسكن الكوفة، ثم تحوّل إلى الجزيرة، ومات بها، وقيل: إنه قاتل (2) في الرّدة، والله تعالى أعلم.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن عبد الواحد، أنا أبو علي الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد الله بن أحمد (3) قال: حدّثني أبي، قال: نا عبد الرّحمن، نا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار بن الأزور أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو يحلب فقال: «دع داعي اللّبن» .
تابعه مؤمّل بن إسماعيل، عن الثوري، ورواه عبد الله بن المبارك، ووكيع، ويعلى بن عبيد، وزهير بن معاوية، والخريبي، ومنصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار.
فأمّا حديث ابن المبارك ووكيع:
فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأ عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمّد، نا محمّد بن بكّار بن الربان، نا ابن المبارك، عن الأعمش.
ح قال: وحدّثني علي بن مسلم، نا وكيع، نا الأعمش.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد (4) حدّثني محمّد بن بكّار، نا عبد الله بن المبارك، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو يحلب ـ وفي حديث البغوي قال: بعثني أهلي بلقوح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن أحلبها ـ فحلبتها، فقال: «دع داعي اللّبن» [5289] .
(1) الأصل: «الصدا» والصواب عن أسد الغابة.
(2) في الوافي بالوفيات: «قتل» وهو أشبه.
(3) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر 6/ 463 (رقم 18815) .
(4) مسند الإمام أحمد 5/ 605 (رقم 16702) وانظر فيه 7/ 16 رقم 19004.