محمّد الدوري، نا أبو مسلم المستملي، نا أبو صفوان الأموي، وكان ثقة، فذكر حديثا.
أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق، أنا القاضيان: أبو العبّاس محمّد بن علي بن علي بن الدّجاجي، وأبو تمّام علي بن محمّد بن الحسن الواسطي في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني، قال: أبو صفوان، عبد الله بن سعيد بن عبد الملك من الثقات، عن يونس ومالك.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الكاتب (1) : أخبرني الحرمي بن أبي العلاء، نا الزبير بن بكّار، أخرني هارون بن أبي بكر، حدّثني إسحاق بن يعقوب العثماني مولى آل عثمان، عن أبيه، قال:
إنّا لبفناء دار عثمان (2) بن عفان بالأبطح في صبح خامسة من الثمان ـ يعني أيام الحج ـ إن دريت إلّا برجل على راحلة على رحل جميل وأداة حسنة، معه صاحب له على راحلة قد جنب إليها فرسا وبغلا، فوقفا عليّ وسألاني، فانتسبت لهما عثمانيا، فنزلا وقالا: رجلان من أهلك قد بلتنا حاجة نحب أن تقضيها (3) قبل أن نشده (4) بأمر الحج، فقال (5) : حاجتكما؟ قالا: نريد إنسانا يقفنا على قبر عبيد بن سريج (6) ، قال: فنهضت معهما حتى بلغت بهما محلّة ـ أبي (7) قارة من خزاعة بمكة ـ وهم موالي عبيد بن سريج (8) ، فالتمست لهما إنسانا يصحبهما حتى يقفهما على قبره بدسم (9) فوجدت ابن أبي دباكل (10) فأنهضته معهما، فأخبرني بعد: أنه لما وقفهما على قبره نزل أحدهما فحسر عمامته عن وجهه وإذا هو عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان فعقر ناقته واندفع يندبه بصوت شجي طليل (11) ، حسن ويقول:
(1) الخبر في الأغاني 1/ 320 ضمن أخبار ابن سريج.
(2) كذا بالأصل، وفي الأغاني: عمرو بن عثمان.
(3) عن الأغاني، وبالأصل: نقضيها.
(4) أي نشغل.
(5) في الأغاني: فقلت ما حاجتكما.
(6) بالأصل: شريح.
(7) في الأغاني: ابن أبي قارة.
(8) بالأصل: شريح.
(9) موضع قرب مكة (ياقوت) .
(10) ضبطت عن تاج العروس بتحقيقنا، مادة: دبكل. وفيه أنه شاعر خزاعي من شعراء الحماسة.
(11) الأغاني: كليل.