فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 25742

الحسين بن النقور، أنا علي بن عمر الحربي، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، نا يحيى بن معين، نا عبّاد بن عباد، نا يونس بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم ذي دجن (1) : «كيف ترون بواسقها؟» قالوا: ما أحسنها وأشد تراكمها، قال: «كيف ترون قواعدها؟» قالوا: ما أحسنها وأشدّ تمكّنها، قال: «كيف ترون جونها؟» (2) قالوا: ما أحسنه وأشد سواده، قال: «كيف ترون رحاها استدارت؟» قالوا: نعم، ما أحسنها وأشد استدارتها، قال: «كيف ترونها أخفيا أو وميضا، أم يشق شقا؟» قالوا: بلى يشق شقا، قال: فقال رجل: يا رسول الله، ما أفصحك، ما رأينا الذي هو أعرب منك؟ قال: «حق لي، فإنما أنزل القرآن عليّ بلسان عربي مبين» (3) [806] .

كذا قال.

أنا أبو محمّد بن أبي شريح، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا العباس بن الوليد، نا نوح بن قيس الطائفي قال حسام بن مصك الأزدي عن قتادة. عن أنس قال:

ما بعث الله عزوجل نبيا إلّا حسن الوجه، حسن الصوت، غير أنه كان لا يرجّع.

كذا قالا، العباس بن الوليد وهو وهم، وقال أبوهما العباس بن يزيد البحراني وهو الصواب، وهذا حديثه.

أخبرنا أبو المطهّر عبد المنعم بن أحمد بن يعقوب بن أحمد، وأبو عبد الله

(1) يوم دجن على الإضافة وعلى النعت: الظلمة، والغيم المطبق الريان المظلم لا مطر فيه (القاموس المحيط: دجن) .

(2) في مختصر ابن منظور: جوفها.

(3) نقله مختصرا السيوطي في الخصائص الكبرى 1/ 108 وفيه: ما رأينا الذي هو أفصح منك، قال: وما يمنعني.

وورد في مختصر ابن منظور 2/ 205 من طريق ابن دريد، وفي آخره: قال أبو بكر بن دريد: تفسير الكلام:

قواعدها: أسافلها، ورحاها: وسطها ومعظمها. وبواسقها: أعاليها. وإذا استطار البرق من أعاليها إلى أسافلها فهو الذي لا يشك في مطره. والخفو: أضعف ما يكون من البرق، والوميض نحو التبسم الخفي. يقال: ومض وأومض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت