فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 25742

لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو، وكان أشدّ الناس بأسا.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي ـ إملاء ـ نا العبّاس بن أحمد البرتي (1) ، نا عثمان بن أبي شيبة، نا شريك بن عبد الله النخعي، عن إسحاق، عن البراء قال:

لا والله ما ولّى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ... (2) ، قال: والعباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث آخذان بلجام بغلته وهو يقول:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطّلب

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو عبد الله محمّد بن طلحة بن علي الرازي، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة (3) ، أنا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد ـ قراءة من حفظه ـ أنا زهير عن أبي إسحاق قال:

قال رجل للبراء: أي أبا عمارة، أكنتم يوم حنين وليتم؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنا لقينا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم. جمع هوازن، فرشقونا رشقا ما يكادون يخطئون، قال: فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم واستنصر ثم قال:

أنا النبيّ لا كذب ... أنا ابن عبد المطّلب

قال: ثم صفّهم، أو قال: صفّنا (4) .

(1) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، هذه النسبة إلى برت بكسر الباء، مدينة بنواحي بغداد، ترجمته في سير الأعلام 14/ 257.

(2) لفظة غير مقروءة، رسمها: «دبره» أو «وبره» .

(3) بالأصل: حنانة.

(4) الخبر: أخرجه البخاري في كتاب الجهاد (ح: 2930) ومسلم في كتاب الجهاد والسير (3/ 1400) .

وفي دلائل البيهقي 1/ 177 و 5/ 133 و 134 و 135 والسيرة النبوية للذهبي ص 462 وانظر تخريجه فيها.

وقوله: أنا عبد المطلب، انتسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جده عبد المطلب لشهرته، خاصة أن أبيه عبد الله مات شابا، حتى أن كثيرا من العرب وبني هاشم كانوا يدعونه ابن عبد المطلب.

وكان عبد المطلب أكثر شهرة وذياع صيت من أبيه عبد الله، واسمه يتردد في مجالس الأشراف وكبار النابهين وكبار القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت