عاطلا من جميع ما يصحب النا ... س ويا ربّ، عاطلا وهو حالي ...
ليس غير المقام أستر بالجد ... ران ما تعلمون من إقلالي ...
وأرجّي عيشي بكاذب آمالي ... فيهم؛ أفّيه من آمالي ...
ولعمري لو أنصفوني لما قصرت ... عن نفعهم على كلّ حال ...
قد رأوا يمن طائري حين ... أقبلت عليهم بالبصر والإقبال ...
كان جدّي مثل اسم (1) جدي فهلا ... تركوني برسم زجر الفال ...
أحمد الله ليس ذنبي سوى الرخ ... ص فإنّ النّفاق في كل غال ...
يا خليليّ ذكروني (2) فما أحب ... أنيّ خطرت منهم ببال ...
وأنشدا دارس العهود كما ينشد ... رسم من الرسوم الخوالي ...
ثم قولا عني لمولاي إن صا ... دفتما منه سامعا للمقال ...
يا أجلّ الملوك عمّا وخالا ... عند ذكر الأعمام والأخوال ...
ومثير الحرب العوان من المهدي (3) ... إلى يوم وقعة الدّجّال ...
والذي لم يزل لجود يديه ... مزنة تستهل قبل السؤالي ...
ليت شعري بأي فنّ أدار ... يك فقد قلّ في رضاك احتيالي ...
ليس يجدي جدي ولا ينفع الهز ... ل سوى أن أعدّ في الجهّال ...
ثقل الناس في الطلاب وخفف ... ت بجهدي عليك من أثقالي ...
وأراني في كلّ يوم إلى خل ... ف كأني خرجت في الحبّال ...
ما لمخلاتي (4) الصغيرة لا تد ... خل معكم في جملة الأعدال؟ ...
أتراني أرضى بهذا وفي الدنيا ... ظهور العلا وأيدي الجمال ...
لا ونعماك ما مقامي على ... التقصير إلّا من الحديث المحال ...
فافتحموا دوني الطريق وردوا ... لي إلى عسقلان بدر الجمالي ...
ودعوني أصيح عند ابن حمدان ... صياحا بشقّ حلق السلالي ...
إنّ مثلي فيكم لكبير (5) وما أنفق ... إلّا مع قلة الأمثال
(1) كتبت اللفظة بين السطرين بالأصل. (2) في المطبوعة: ذاكرني.
(3) بالأصل: المهد، والمثبت عن المختصر 13/ 275.
(4) الأصل: «ما لمحلابي الصغيرة لا يدخل» صوبنا الصدر عن المطبوعة.
(5) كذا، وفي المطبوعة: كثير.