فهرس الكتاب

الصفحة 14462 من 25742

ما اتّفقنا إلّا على صحبة الدهر ... ولكن بدا لكم وبدا لي

وقرأت بخطه أيضا:

كتبت إلى الأمير الأجلّ أبي سلامة محمود بن نصر بن صالح بن مرداس عند انصراف ملك الروم عن عزاز (1) في صفر سنة إحدى وستين وأربع مائة:

إذا عزّت صفاتك أن تراما ... قضينا في الحديث بها ذماما ...

وما قصرت يد دون الثّريا ... فخافت عند عارفها ملاما ...

لك النّسب (2) الذي من سار فيه ... فما يخشى الطلال (3) ولا الظلاما ...

إذا طلعت بدور بني حميد ... فحقّ الكواكب أن يضاما ...

أما وقبورهم فلقد أجنت ... عظاما في ضرائحها عظاما ...

لقد أبقيت مجدهم وماتوا ... فكانوا لا حياة ولا حماما ...

وربّ منازع لك في المعالي ... سهرت على الطلاب لها وناما ...

يحدّث عن لقائك بالأماني ... فقال العارفون به سلاما ...

ويجتاز بأرضك حذّرته ... سيوفك أن يريد بها مقاما ...

أذل يجمعه وكفاك جدّ ... تفلّ سعوده الجيش اللهاما ...

ضربناه بذكرك وهو لفظ ... فكان القلب واليد والحساما ...

عجبت لقصده المولى بعزم ... يقصر أن ينال به الغلاما ...

حلفت بها خماصا كالحنايا ... وإن كانت لسرعتها سهاما ...

تخبّ بمحرمين تسنّموها ... وأمّوا فوقها البلد الحراما ...

ليوم فيه دولتك اطمأنّت ... قواعدها حقيق أن يصاما ...

أبيت اللعن (4) إن كثرت شجوني ... فإني قد وجدت لها مساما ...

وإن بلغت إليك بي الليالي ... فقد زجّيتها عاما فعاما ...

شكرت جميل ذكرك وهو عندي ... تمام الجود إنّ له تماما ...

وأغناني عطاؤك عن أناس ... حسبتهم ـ ولا بلغوا ـ كراما

(1) عزاز بفتح أوله وتكرير الزاي، بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم. (معجم البلدان) .

(2) عن المطبوعة، وبالأصل: السبت.

(3) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: الضلال.

(4) بالأصل: اللعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت