فهرس الكتاب

الصفحة 18933 من 25742

عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (1) ، نا سليمان بن حرب، حدّثني حمّاد بن زيد عن ابن عون عن الحسن:

أن عمر لقي علقمة بن علاثة في جوف الليل، وكان عمر يشبه بخالد بن الوليد. قال: فقال له علقمة، يا خالد، أعزلك هذا الرجل، أبى هؤلاء القوم إلّا شحّا، قد جئت وأنا أريد أن أسأله حاجتين هاهنا لنا (2) هلكت، فأردت أن أسأله، وابن عم لي أردت أن أسأله أن يفرض له، فأما إذا فعل بك هذا فلن أسأله شيئا، فقال له عمر: قليلا قليلا هيه فما عندك؟ قال: هم قوم لهم علينا حق فنؤدي حقهم وأجرنا على الله، قال: فلما أصبحوا دخل الناس على عمر ودخل عليه علقمة وخالد بن الوليد، قال: فأقبل عمر على خالد، فقال: هيه ما يقول لك علقمة منذ الليلة؟ قال: والله ما قال لي شيئا. قال: تحلف أيضا؟ قال: قيل للحسن: فما كان يقول علقمة؟ قال: كان والله يفرق.

قال (3) : ونا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن سلمة عن حميد، عن أبي نضرة بمثله في هذا الحديث، قال: جعل علقمة يقول لخالد: خلّ يا خالد، خلّ يا خالد. قال: فقال عمر: أما إنه قد قال كلمة لئن تكون في كل مسلم أحب إليّ من حمر النعم.

قال: هم قوم لهم علينا حق، فنؤدي حقهم، وأجرنا على الله.

أخبرنا أبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنبأ أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدّثني محمّد بن مسلمة، عن مالك بن أنس قال:

كان عمر رجلا جسيما أصلع، وكان يشبه خالد بن الوليد، وأنه خرج سحرا، فلقيه شيخ فقال: مرحبا بك يا أبا الوليد ـ يعني خالدا ـ فردّ (4) عليه عمر، فقال: عزلك ابن الخطاب؟ قال له عمر: نعم، قال: لا يشبع، لا أشبع الله بطنه، فما ذا عندك؟ قال: ما عندي إلّا سمع وطاعة، قال: فلما أصبح بعث إلى خالد بن الوليد فقال: أي شيء قال لك الرجل؟ قال: ما قال لي شيئا، قال: فقال الرجل قد كان بعض ذلك، فاعف، عفا الله عنك، فضحك عمر وأخبرهم الخبر، وقال: لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إلي من كذا وكذا.

(1) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 2/ 36 ـ 37.

(2) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ.

(3) الخبر في المعرفة والتاريخ 2/ 37.

(4) الأصل: رد، والمثبت عن م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت