قال محمّد بن مسلمة: قال الضحاك بن عثمان: الرجل علقمة بن علاثة الجعفري، جعفر بن كلاب.
قال الزبير: وحدّثني محمّد بن الضحاك، عن أبيه بمثل ذلك إلّا أنه قال: حلف خالد بن الوليد لعمر بالله، فقال علقمة بن علاثة: خلا أبا سليمان.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأ القاضي أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب، قالا: أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم، أخبرني أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بسر (1) القرشي، نا محمّد بن عائذ قال الوليد: حدّثنا عبد القدوس بن حبيب عن الحسن قال:
قدم علقمة بن علاثة على عمر من الشام، فسأله أن ينقل ديوان ابن أخيه إليه، وسأله راعيا لإبله، فلم يجبه إلى شيء من ذلك، فلما كان الليل التقى هو وعمر، فظن علقمة أنّ عمر خالد بن الوليد، وكان يشبه به، فقال: ما حمل أمير المؤمنين على عزلك بعد عنائك وبلائك؟ فقال عمر: زعم أنّي جواد أنفق المال في غير حقه، قال علقمة: والله لقد جئت من الشام أسأله أن ينقل ديوان ابن أخي إليّ، وراعيا لإبلي فآيسني من كل خير هو عنده، قال عمر: قد كان ذلك منه في أمري، فما ذا عندك؟ فقال علقمة: وما ذا يكون عندي، هم قوم ولاهم الله أمرا، ولهم علينا حق، فأما حقّهم فيؤدى، وأما حقنا فنطلبه إلى الله، قال: فافترقا، فلما كان من الغد اجتمعا عند عمر، فقال عمر: هيه يا خالد لقيت علقمة البارحة فقلت كيت وكيت فقال خالد: والله ما فعلت، قال: فجعل علقمة يعجب من جحده، ثم قال: عمر: يا علقمة، قلت: هم قوم ولاهم الله أمرا ثم أقتصّ كلام علقمة الذي كلّمه، وخالد ينكر ما سمع وعلقمة يقول: خلّ أبا سليمان، قد كان ذلك، ثم قال عمر: نعم يا علقمة أنا الذي لقيتك، وكلّمتك، ولأن يكون ما قلت وتكلّمت به في قلب كل أسود وأحمر من هذه الأمة أحبّ إليّ من حمر النعم.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأ أبو الحسين الفارسي، أنبأ أبو سليمان الخطّابي، قال: قال علقمة بن علاثة لعامر بن الطفيل: لما نافره أنا ولود وأنت عاقر، وأنا وفيّ وأنت غادر، وأنا عفيف وأنت عاهر.
(1) الأصل وم: بشر، تصحيف، والصواب ما أثبت بسر، تقدم التعريف به.