فهرس الكتاب

الصفحة 19957 من 25742

قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير (1) قال:

ذكر أبو خشيشة (2) محمّد بن علي بن أمية بن عمرو قال: كنا مع المأمون بدمشق، فركب يريد جبل الثلج، فمرّ ببركة عظيمة من برك بني أمية، وعلى جوانبها أربع سروات، وكان الماء يدخلها سيحا ويخرج منها، فاستحسن المأمون الموضع، فدعا ببزماورد (3) ورطل (4) وذكر بني أمية، فوضع منهم وتنقصهم، فأقبل علوية على العود فاندفع يغني:

أولئك قومي بعد عزّ وثروة ... تفانوا فإلّا أذرف الدمع (5) أكمد

فضرب مأمون الطعام برجله ووثب وقال لعلوية: يا ابن الفاعلة، لم يكن لك وقت تذكر فيه أولئك (6) إلّا في هذا الوقت، فقال: مولاكم زرياب عند مواليّ يركب في مائة غلام، وأنا عندكم أموت من الجوع، فغضب عليه عشرين يوما، ثم رضي عنه.

قال: وزرياب مولى المهدي، صار إلى الشام، ثم صار إلى المغرب إلى بني أمية هناك.

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين المعافى بن زكريا القاضي (7) ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا

(1) الخبر في تاريخ الطبري 8/ 656 ـ 657 حوادث سنة 218.

وانظر الأغاني 4/ 353 ـ 354 تحت عنوان: ذكر من قتل أبو العباس السفاح من بني أمية.

(2) في الطبري: أبو حشيشة.

(3) البزماورد: وفي شفاء الغليل: زماورد، كلمة فارسية استعملتها العرب للرقاق الملفوف باللحم.

والبزماورد: طعام يسمى لقمة القاضي، وفخذ الست، ولقمة الخليفة، وهو مصنوع من اللحم المقلي بالزبد والبيض.

(4) كذا بالأصل وتاريخ الطبري، وفي الأغاني: ورطل نبيذ.

(5) كذا بالأصل، وفي الطبري والأغاني: العين.

(6) كذا بالأصل، وفي الطبري: «مواليك» وفي الأغاني: ألم يكن لك وقت تبكي فيه على قومك إلّا هذا الوقت.

(7) الخبر رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح 3/ 30 ـ 31 وانظر الخبر في الأغاني 11/ 345 ـ 346 و 21/ 84، وانظر مصارع العشاق 2/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت