أخبرناه عاليا أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن التّمّار في كتابه، وأخبرني أبو طاهر محمّد بن محمّد بن [ (1) عبد الله السّنجي عنه، أنا أبو علي بن شاذان، نا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد] القارئ الآدمي، نا أبو عمران موسى بن سهل بن كثير الوشّاء (2) ، نا إسماعيل بن عليّة، نا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر قال:
بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.
ومن غرائب حديثه ما.
أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة، أنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن (3) أبي هلال أن يحيى بن عبد الله حدّثه عن عون بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلّام، عن أبيه قال:
بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع القوم وهم يقولون: أيّ الأعمال أفضل يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيل الله، وحجّ مبرور» ، ثم سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأن محمّدا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا أشهد، ولا يشهد بها أحد إلّا برئ من الشرك» : [1322] .
أخبرنا أبو القاسم بن أبي عبد الرّحمن المستملي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد المقرئ، أنا الحسن بن (4) محمّد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمّد بن أبي بكر، نا حميد بن الأسود، نا محمّد بن أبي حميد، نا عون بن عبد الله بن عتبة ودخلنا عليه، فلما رأى محمّد بن المنكدر وجعه ترقرقت عيناه للدموع حتى دمعتا، فكشف عون عن وجهه فقال: ما شأنك يا أبا عبد الله؟ فقال: رأيت شكواك، قال: حسبي ربّي عزوجل، وهو عدّتي لكلّ كربة، وصاحبي عند كلّ شدّة، ووليّي في كلّ نعمة، ألا أحدّثك يا أبا عبد الله ما سمعت أبي سمعه عن ابن مسعود وهو يقول: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسّم فذكر هذا الحديث.
(1) ما بين الرقمين سقط من م.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 13/ 149.
(3) لفظة «ابن» سقطت من م.
(4) لفظة «بن» كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.