فهرس الكتاب

الصفحة 22879 من 25742

البندار، وأبو منصور بن عبد العزيز قالا: أنبأنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أنبأنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير الخوّاص، حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني أحمد بن يحيى بن داود الكاتب، حدّثنا العمري حفص بن عمر، عن الهيثم، عن ابن عيّاش الهمداني عن أبي علاقة، عن أبيه أو غيره قال:

حضرت الفضل بن العبّاس في سفره إلى الشام، فكان يطعم طعامه ويأمر فيتصدّق بفضلته، وإذا سار تعجل على فرسه حتى يسبق ثقله ورفقاءه، ثم لا يزال يصلّي حتى يلحقوا به، وهو مطوّل لفرسه، وفرسه ترعى وعنانه في يده وكان يجدّد الوضوء لكلّ صلاة مكتوبة، وينام من أوّل الليل، ثم يقوم فيصلّي إلى وقت الرحيل، وإذا مرّ بركب من المسلمين سلّم عليهم، فأتاه مولى له وقد نال الناس الطاعون فقال: بأبي أنت وأمي لو انتقلت إلى مكان كذا وكذا، فقال: والله ما أخاف أن أسبق أجلي، ولا أحاذر أن يغلط بي، وإنّ ملك الموت لبصير بأهل كلّ بلد.

قال: وحدّثنا أحمد بن داود، حدّثنا أبو حفص الشامي، عن أبي الزبير الدمشقي، حدّثني أبي قال:

نفق فرس لرجل مع الفضل بن العبّاس في رفقته، فأعطاه فرسا كان يجنب له، فعاتبه بعض المتنصحين إليه فقال: أبتبخيلي تتنصح إلي؟ انه كفى لؤما أن نمنع الفضل ونترك المواساة (1) ، والله ما رأيت الله حمد في كتابه إلّا المؤثرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

أخبرنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، أنبأنا أبو طاهر بن محمود، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا عبيد الله بن سعد، حدّثنا عمّي، عن أبيه، عن ابن إسحاق قال:

قتل الفضل بن العبّاس في خلافة أبي بكر مع خالد بن الوليد.

فبلغني عن غير ابن إسحاق: أنّ الفضل قتل وهو ابن ثنتين وعشرين.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنبأنا أبو منصور النهاوندي، أنبأنا أبو العباس النهاوندي، أنبأنا أبو القاسم بن الأشقر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال:

(1) في المختصر: أن يمنع الفضل، ويترك المواساة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت