أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن (1) بن علي، أنبأنا محمّد بن عمر بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن إسماعيل قال: قرأت على أبي بكر محمّد بن أحمد بن هارون قلت له: أخبرني إبراهيم بن الجنيد، حدّثني هشام بن عمّار، حدّثنا محمّد بن حمير، حدّثنا عمرو بن قيس الكندي قال:
خرجت مع والدي إلى حوّارين (2) لنبايع يزيد بن معاوية إذ أقبل شيخ، فابتدره الناس فكنت فيمن ابتدره فسمعته يقول: إنّ من أشراط الساعة أن يسود كلّ قوم منافقوهم، وإنّ من أشراط الساعة أن يخزن الفعل، وينشر القول، وإنّ من أشراط الساعة أن [تقرأ المثناة] (3) على رءوس الملأ لا يكون فيهم من يغيرها، فقال رجل: وما [المثناة] (4) قال: كلّ كتاب على غير كتاب الله، قال الرجل: أرأيت ما حدّثنا به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [فمن] (5) يأمنون على نفسه من أهل الصدق [قال:] (6) فارووه (7) واحفظوه، ولا تكتبوا إلّا القرآن، فإنه عنه تسألون وبه تجازون، وكفى به علما لمن كان يعقل عن (8) الله، فقلت: من هذا الشيخ؟ فقالوا (9) : عبد الله بن عمرو بن العاص.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل، وأبو المحاسن أسعد بن علي، وأبو بكر أحمد ابن يحيى، وأبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى، قالوا: أنبأنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفر، أنبأنا عبد الرّحمن بن أحمد الحموي، أنبأنا عيسى بن عمر السمرقندي، أنبأنا عبد الله بن عبد الرّحمن الدارمي (10) ، أنبأنا الوليد بن هشام، حدّثنا الحارث بن يزيد الحمصي، عن عمرو بن قيس قال:
وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية بحوّارين حين توفي معاوية نعزّيه ونهنئه بالخلافة،
(1) بالأصل: الحسين، والمثبت عن م و «ز» .
(2) حوارين بالضم وتشديد الواو، موضع معروف قرب تدمر بها مات يزيد بن معاوية (راجع معجم البلدان) .
(3) بياض بالأصل، والزيادة المثبتة عن المختصر، وفي م: «تقرأ الميشاة» وفي «ز» : «تقرأ المنبأة» .
(4) بياض بالأصل، وفي م: «الميشاة» وفي «ز» : «المنبأة» والمثبت بين معكوفتين عن المختصر.
(5) بياض بالأصل، والمثبت عن م و «ز» .
(6) زيدت عن «ز» ، سقطت من الأصل وم، وقد استدركت اللفظة على هامش «ز» .
(7) بالأصل وم: «فاروه» والمثبت عن «ز» .
(8) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(9) بالأصل: «فقلت» ثم شطبت، وكتب فوقها بين السطرين: «فقالوا» .
(10) أخرجه الدارمي في سننه 1/ 123 في باب من لم ير كتابة الحديث.