قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا مقاتل حفص بن سالم السّمرقندي يقول: سمعت إسماعيل بن أبي خالد يقول: قال قيس بن أبي حازم:
كنت صبيا فأخذ أبي بيدي، فذهب بي إلى المسجد، فخرج رجل، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ونزل، فقلت لوالدي: من هذا؟ قال: هذا نبي الله، وأنا إذ ذاك ابن سبع سنين، أو تسع.
قال الخطيب: لا تثبت رؤية قيس للنبي.
وأبو سعد الورداني من قرية وردانة (1) .
وقد روي من وجه آخر:
أخبرناه عاليا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي (2) .
أنبأنا أبو (3) عبد الله بن مندة، أنبأنا إسماعيل (4) بن السّري البخاري، حدّثنا أبو مروان سهل بن شاذويه، وعبد الله بن عبيد الله، قالا: حدّثنا إبراهيم بن مسعدة السّمرقندي، حدّثنا أبو مقاتل حفص بن سلم، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:
دخلت المسجد مع أبي، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فلمّا أن خرجت قال لي أبي: يا قيس، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت ابن سبع سنين، أو ثمان سنين (5) .
هذا حديث غريب جدا، تفرّد به أهل خراسان، ولم أكتبه إلّا من هذا الوجه.
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأنا أبو بكر الصفار، أنبأنا أحمد بن علي بن منجويه، أنبأنا أبو أحمد الحاكم، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبد الجبار الهاشمي بالكوفة، حدّثنا أبو كريب ـ يعني ـ محمّد بن العلاء، حدّثنا إسحاق ـ يعني ـ ابن منصور، عن جعفر الأحمر، عن السّري بن إسماعيل (6) ، عن قيس بن أبي حازم قال:
(1) وردانة بالفتح وسكون ثانيه، من قرى بخارى (معجم البلدان) .
(2) أقحم بعدها بالأصل: «بن» والمثبت يوافق م و «ز» .
(3) كتب «أبو» فوق الكلام في م.
(4) كذا بالأصل، وفي م و «ز» : سهل.
(5) سير أعلام النبلاء 4/ 201 والإصابة 3/ 272 من طريق آخر وأسد الغابة 4/ 117.
(6) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام 4/ 201 وأسد الغابة 4/ 117 والإصابة 3/ 272.