فهرس الكتاب

الصفحة 23464 من 25742

أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه فجئت وقد قبض، وأبو بكر قائم في مقامه، فأطال (1) الثناء وأكثر البكاء.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمّد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية، أنبأنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمّد بن سعد، أنبأنا هشام أبو الوليد الطّيالسي، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم قال:

أمنا خالد بن الوليد باليرموك في ثوب واحد (2) ، قد خالف بين طرفيه، وخلفه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن اللّالكائي، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي بن صفوان، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا أبو كريب الهمداني (3) ، حدّثنا محمّد بن الصّلت، عن النّضر بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:

دخلنا على معاوية في مرضه الذي مات فيه، وكأنّ ذراعيه سعفتان (4) محترقتان فقال: إنكم تعلمون (5) فتى حوّلا قلّبا (6) ، وأي فتى أهل بيت إن نجا غدا من النار.

قال: وحدّثنا ابن أبي الدنيا، حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت إسماعيل يحدّث قال: سمعت قيسا قال:

أخرج معاوية ذراعيه كأنهما عسيبا نخل ثم قال: ما الدنيا إلّا ما ذقنا وجرّبنا، والله لوددت أنّي لا أعيش فيكم ثلاثا حتى ألحق بالله، قالوا: يا أمير المؤمنين، إلى رحمة الله وإلى رضوانه، قال: إلى ما شاء الله، فقد علم الله أني لم آل، وما أراد الله أن يغير غيّر.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ الكيلي قالا: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ـ

(1) في أسد الغابة: فأطاب الثناء وأطال البكاء.

(2) إلى هنا روي في سير أعلام النبلاء 4/ 202 والإصابة 3/ 272.

(3) كذا بالأصل وم: الهمداني، بالدال المهملة، وفي «ز» : الهمذاني بالذال المعجمة تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 11/ 394.

(4) سعفتان مثنى سعفة، والسعف: أغصان النخلة.

(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر: تقلبون.

(6) الجملة بالأصل «فما خولا قلنا» وفي «ز» : «فنا حولا ملها» وفي م: «فتى حولا قلنا» والمثبت عن المختصر، وبهامشه: «الحوّل» ذو التصرف والاحتيال في الأمور، والقلب: «البصير بتقليب الأمور» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت