على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ليلة البدر، العلماء هم ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما، وإنّما ورّثوا العلم، فمن أخذ به فقد أخذ بحظّ وافر» [10610] . ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن عاصم عن من حدّثه ولم يسمّ داود.
أخبرنا (1) أبو سهل المزكي، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد الله، حدّثنا محمّد بن هارون، حدّثنا محمّد بن إسحاق، حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا عاصم بن رجاء بن حيوة (2) عن من حدّثه عن كثير بن قيس قال: كنت عند أبي الدّرداء بدمشق، فأقبل رجل من المدينة فقال جئتك في حديث بلغني أنك تحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فما جاء بك؟ تجارة؟ قال: لا، قال: ولا جئت في طلب حاجة؟ قال: لا، إلّا في طلب هذا الحديث الذي بلغني أنك تحدّثه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنّة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات والأرض حتى الحيتان في البحر، وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إنّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورّثوا العلم، فمن أخذ من العلم أخذ بحظّ وافر» [10611] .
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام بن محمّد، وأبو محمّد بن أبي نصر، وأبو نصر بن الجندي، وأبو بكر القطان، وعبد الرّحمن بن الحسين، قالوا: أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب، قال: قال أبو زرعة: إسماعيل بن عياش (3) أعلم بهذا الحديث من أبي نعيم. ورواه غسان بن الربيع عن إسماعيل بن عياش (4) فأفسده.
أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، وأبو القاسم بن السّمرقندي، قالا: أنبأنا علي (5) بن غنائم (6) بن عمر المالكي، أنبأنا أبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد بن محمّد بن عياش (7) ، حدّثنا أبو القاسم حمزة بن محمّد بن علي بن محمّد بن العباس الكتاني (8) الحافظ ـ
(1) بالأصل وم: أخبرنا، والمثبت عن «ز» .
(2) بالأصل: حيوية، والمثبت عن م و «ز» .
(3) في «ز» : عباس، وفي م كالأصل.
(4) في «ز» : عباس، وفي م كالأصل.
(5) في م: أبو علي.
(6) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : غانم.
(7) كذا بالأصل وم وفي «ز» : عباس.
(8) بالأصل: الكناني، والمثبت عن م و «ز» .