فهرس الكتاب

الصفحة 23737 من 25742

فهو كعب بن معدان الأشقري الشاعر، نزل مرو، روى عن نافع عن ابن عمر، منازله بين الرزيق والماكان.

قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه، عن أبي الفتح المقدسي، عن أبي الحسن بن السمسار، أنبأنا أبو الحسن (1) محمّد بن يوسف البغدادي، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا يموت بن المزرّع، حدّثنا عيسى نننه (2) وأسنده إلى المدائني، قال: لما افتتح المهلّب خراسان ونفى عنها الخوارج، وتفرّقت الأزارقة، كتب الحجّاج إلى المهلّب: أن اكتب إليّ بخبر الوقعة، واشرح لي القصة حتى كأنّي شاهدها، فلمّا قرأ المهلّب كتابه، وجّه إليه بكعب الأشقري (3) ، فلمّا قدم عليه أنشده قصيدته وهي ستون بيتا، يقتصّ فيها الأزارقة لا يخرم شيئا حتى وفاه الخبر، فقال له الحجاج: أخطيب أنت أم شاعر؟ قال: كلّ ذاك، أعزّ الله الأمير، فقال له الحجّاج: أخبرني عن بني المهلّب، فقال: المغيرة سيّدهم، وكفاك بزيد فارسا، وما لفتى الأبطال مثل حبيب، وما يستحيي شجاع أن يفرّ عن مدرك، وعبد الملك موت ناقع، وحسبك بالمفضل في النجدة، وأسمحهم قبيصة، ومحمّد فليث غاب (4) .

فقال له الحجّاج: ما أراك فضّلت عليهم واحدا منهم، فأخبرني عن جملتهم، ومن أفضلهم، قال: هم، أعزّ الله الأمير كالحلقة، لا يدرى أين طرفها، فقال: إنّ خير حربكم ـ كان بلغني ـ عظيما، أفكذلك كان؟ قال: أعزّ الله الأمير، كان السماع بها دون العيان، قال: أخبرني كيف رضى المهلّب عن بنيه؟ ورضى بنيه عنه؟ فقال: أعزّ الله الأمير، شفقة الوالد وبرّ الولد، قال: أخبرني كيف فاتكم قطري؟ قال: كدناه في منزله فتحوّل عنه، وتوهم أنه قد كادنا بذلك، قال: فهلا اتّبعتموه، فقال: إنّ الكلب إذا أجحر عقر، فأطرق (5) الحجّاج مليا ثم قال له: أكنت تهيّأت لهذا الكلام؟ فقال: لا يعلم الغيب إلّا الله، قال الحجّاج: لقد كان (6) المهلّب أعلم بك مني إذ أرسلك إليّ.

قرأت بخط أحمد بن محمّد الخلال، عن أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (7) ، أنبأنا

(1) بالأصل وم: «أبو الفتح الحسن محمد» والمثبت عن «ز» .

(2) كذا رسمها بالأصل وم و «ز» .

(3) خبر قدومه، ولقاؤه مع الحجاج في الكامل للمبرد 3/ 1348 والأغاني 14/ 283.

(4) في «ز» : فكنت عاب.

(5) في «ز» : طرف.

(6) بياض في «ز» مكان: «لقد كان» .

(7) الخبر والشعر في الأغاني 14/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت