فهرس الكتاب

الصفحة 23738 من 25742

علي بن سليمان الأخفش، حدّثنا محمّد بن يزيد. ح قال: وأنبأنا أبو الفرج قال: وأنبأنا عمي، حدّثنا (1) الكراني، حدّثنا العمري عن العتبي ـ واللفظ له وخبره أتم، قالا:

أوفد المهلّب بن أبي صفرة كعب بن معدان الأشقري (2) ومعه مرّة بن التليد (3) الأزدي إلى الحجّاج بخبر وقعة كانت له مع الأزارقة، فلمّا قدما عليه ودخلا داره بدر كعب بن معدان فأنشد الحجّاج قوله (4) :

يا حفص إنّي عداني عنكم السّفر ... وقد سهرت فآذى عيني السّهر ...

علّقت يا كعب بعد الشيب غانية ... والشيب فيه عن الأهواء مزدجر ...

أممسك أنت عنها بالذي عهدت ... أم حبلها إذا نأتك اليوم منبتر ...

ذكرت خودا (5) بأعلى الطّفّ منزلها ... في غرفة دونها الأبواب والحجر ...

وقد تركت بشط الزابيين (6) لها ... دار بها يسعد البادون والحضر ...

واخترت دارا بها حيّ (7) أسرّ بهم ... ما زال فيهم لمن نختارهم حضر ...

أبا سعيد فإنّي سرت منتجعا ... أرجو نوالك لمّا مسّني الضرر (8) ...

لما نبت بي بلاد سرت منتجعا ... وطالب الخير مرتاد ومنتظر ...

لو لا المهلّب ما زرنا بلادهم ... ما دامت الأرض فيها الماء والشجر ...

وما من الناس من حيّ علمتهم ... إلّا يرى فيه من سيبكم (9) أثر ...

أحييتهم بسجال من يديك (10) كما ... تحيى البلاد إذا ما جاءها المطر

(1) قوله: «وأنبأنا عمي، حدثنا» مكانه بياض في «ز» .

(2) مكان: «كعب بن معدان الأشقري» بياض في «ز» .

(3) بالأصل وم و «ز» : البليد، تصحيف، والتصويب عن الأغاني والكامل للمبرد.

(4) البيت الأول فقط في الكامل للمبرد 3/ 1347 والأبيات في الأغاني 14/ 284 والقصيدة بطولها وردت في تاريخ الطبري 6/ 304 وما بعدها.

(5) في الطبري: «علقت خودا» والخود: الحسنة الخلق الشابة.

(6) الزبيان نهران أسفل الفرات بين الموصل وتكريت (راجع معجم البلدان) .

(7) كذا بالأصل وم، و «ز» ، والطبري، وفي الأغاني: قوم.

(8) لفق البيتان، هذا البيت والذي يليه في الأغاني في بيت واحد سقط فيها عجز هذا البيت، وصدر البيت التالي.

والمثبت يوافق ما جاء في تاريخ الطبري.

(9) الأصل وم و «ز» : سبيكم، والمثبت عن الأغاني والطبري.

(10) الطبري: نداك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت