فهرس الكتاب

الصفحة 23814 من 25742

ابن علي، فدخلت عليه فقال: ما الخبر؟ ما وراءك؟ قال: قلت: القلوب معك، والسيوف مع بني أمية.

رواه سفيان بن عيينة عن لبطة أتم من هذا.

أخبرناه (1) أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن علي ابن المهتدي بالله (2) (3) . وأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصّمد بن علي بن محمّد، قالا: أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا يحيى بن الربيع المكي، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثني لبطة بن الفرزدق وكان أبان بن تغلب سمعه فلقيناه فسألناه فقال: سمعت أبي يقول:

خرجت حاجا حتى إذا كنا بالصّفاح (4) لقينا ركب من الغسق عليهم الدروع، قلت: من هؤلاء؟ قالوا: هذا الحسين بن علي، فنزلت عن راحلتي وكان بيني وبينه معرفة، فأخذت بزمام راحلته، قال: ما وراءك؟ قلت: أنت أحبّ الناس إلى الناس، والسيوف مع بني أميّة، والقضاء في السماء، قال: فشهدت الموسم مع الناس، فلما كان يوم الصدر (5) وتقلّع (6) الناس فإذا فسطاط فقلت: لمن هذا الفسطاط؟ فقالوا: لعبد الله بن عمرو فأتيته، فإذا أغيلمة سود قصار يلعبون، قلت: يا غلمان أين أبوكم؟ قالوا: في هذا الفسطاط يتوضأ، فخرج كأنه قد توضأ، فقلت: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج ـ يعني ـ الحسين؟ قال: ليس يحيك فيه السلاح، قال: قلت: ألست القائل لفلان كذا وكذا، فسبّني، قال: قلت: ما مثله إلّا مثل موسى حين خرج هاربا من آل فرعون، قال الفرزدق: فلما كنت على ماء لنا يقال له تعشار (7) إذا رفقة من أهل الكوفة قلت: ما الخبر؟ قالوا: قتل الحسين ـ عليه السلام ـ (8) .

ورواه سفيان عن أبان بن تغلب عن خالد الحذّاء، عن الفرزدق، ثم سمعه من لبطة، عن الفرزدق وذلك فيما: أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون، أنبأنا أبو

(1) كتب فوقها بالأصل وم وت: ملحق.

(2) قوله «بالله» ليست في م.

(3) كتب بعدها بالأصل وت وم: إلى.

(4) الصفاح بالكسر: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش (معجم البلدان) .

(5) يوم الصدر: هو اليوم الرابع من أيام النحر، ففيه تبدأ الناس والحجيج بالرجوع إلى أماكنها من مكة.

(6) تقلع الناس: تحولوا.

(7) تعشار: بالكسر ثم السكون. موضع بالدهناء، وقال: هو ماء لبني ضبة (معجم البلدان) .

(8) قارن مع تاريخ الطبري 5/ 386 (ط. دار المعارف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت