فهرس الكتاب

الصفحة 23860 من 25742

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: «إنّ ابني هذا لسيّد، وإنّ الله سيصلح على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين» [10702] .

قال سليمان: لم يروه عن يونس إلّا هشيم، ولا عنه إلّا ابن شيبة، تفرّد به الربيع.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ إذنا ـ أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي بن عبد الصّمد اللبّاد، وأبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الحداد ـ إجازة ـ قالا: أنبأنا تمام بن محمّد، أنبأنا أبي، أخبرني أبو محمّد لؤلؤ الخادم مولى خمارويه بن أحمد بن طولون المصري بدمشق، عن المزني (1) قال: دخلت على الشافعي في اليوم الذي مات فيه، فقلت: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: فرفع إليّ رأسه فقال: أصبحت من الدنيا راحلا، ولكأس المنية شاربا، ولسوء فعالي ملاقيا، وعلى الله واردا، فلا أدري روحي إلى جنّة تصير فأهنّئها، أو إلى نار تصير فأعزّيها، ثم بكى وأنشأ يقول (2) :

لما قسى قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت (3) الرّجا مني لعفوك سلّما ...

تعاظمني ذنبي فلمّا قرنته ... بعفوك ربّي كان عفوك أعظما ...

فلولاك لم يغوى (4) بإبليس عابد ... وكيف وقد أغوى صفيّك آدما

أخبرتنا (5) بهذه الحكاية أعلى من هذا وأتم أم البهاء فاطمة بنت محمّد بن البغدادي قالت: أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد، أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن محمّد الرومي، قال: سمعت محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت إسماعيل بن يحيى المزني قال: دخلت على محمّد بن إدريس الشافعي في مرضه الذي مات فيه، فقلت: يا أبا عبد الله كيف أصبحت؟ قال: فرفع رأسه فقال: أصبحت من الدنيا راحلا، ولإخواني مفارقا، ولسوء فعلي ملاقيا، وعلى الله واردا، ما أدري روحي تصير إلى الجنّة فأهنّئها، أم إلى النار فأعزّيها، ثم بكى وأنشأ يقول:

فلما قسى قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي نحو عفوك سلّما

(1) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمر المزني المصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء 12/ 492.

(2) من أبيات في ديوانه ط بيروت ص 87 وإرشاد الأريب لياقوت الحموي 6/ 382.

(3) عجزه في إرشاد الأريب: جعلت رجائي نحو عفوك سلّما.

(4) بالأصل: «يقوا» والمثبت عن م، ود، وت، وفوقها ضبة فيها وفي الديوان: «يصمد» وفي إرشاد الأريب: يقدر.

(5) بالأصل: أخبرنا، والمثبت عن د، وت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت