تبوك إذا ارتحل قبل زيغ ـ وقال المزكي: قبل أن تزيغ ـ الشمس آخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل قبل زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، فإذا ارتحل بعد المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب [10706] .
قال قتيبة: عليه سبع علامات، علامة أحمد بن حنبل (1) .
أخرجه أبو داود (2) ، والترمذي (3) عن قتيبة.
أنبأنا أبو محمّد بن العباس العلوي، وأبو الفضل بن سليم، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنبأنا أحمد بن الفضل الباطرقاني، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة، أنبأنا أبو سعيد بن يونس، قال (4) :
وقد انفرد الغرباء عن الليث بأحاديث ليست عند المصريين عنه: فمنها حديث مروان بن محمّد عن الليث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي ثور الفهمي ليس بمصر عند المصريين، ومنها حديث قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل: حديث الصلاة ليس بمصر أيضا، وأحاديث أخر للغرباء عن الليث ليست بمصر.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنبأنا أبو بكر بن خلف، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال:
هذا حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذ الإسناد والمتن، ثم لا نعرف له علة نعلّله بها، فلو كان الحديث عن الليث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل لعلّلنا به الحديث، ولو كان عند (5) يزيد بن أبي حبيب عن أبي الزبير لعلّلنا به، فلمّا لم نجد له العلتين خرج عن أن يكون معلولا، ثم نظرنا لم نجد ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطّفيل رواية، ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أحد من أصحاب أبي الطفيل، ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ بن جبل غير أبي الطفيل، فقلت: الحديث شاذ، وقد حدّثونا عن أبي العبّاس الثقفي، قال: كان قتيبة بن
(1) زيد بعدها في م، ود، وت:
ويحيى بن معين، وأبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، والحميدي، حتى عدّ سبع علامات.
(2) سنن أبي داود، كتاب الصلاة رقم 1208.
(3) سنن الترمذي؛ أبواب الصلاة (394) باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين رقم 553.
(4) رواه المزي في تهذيب الكمال 15/ 445.
(5) استدركت اللفظة على هامش د، وبعدها صح.