سعيد يقول لنا علي: هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة حتى عدّ قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث كتبوا عنه هذا الحديث.
وقد أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا قتيبة، فذكر نحوه.
قال الحاكم: فأئمة الحديث إنّما سمعوه من قتيبة تعجبا من إسناده ومتنه، ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة، وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب وحدّثنا به عن أبي عبد الرّحمن النسائي، وهو إمام عصره عن قتيبة بن سعيد، ولم يذكر أبو عبد الرّحمن، ولا أبو علي للحديث علّة فنظرنا فإذا الحديث موضوع وقتيبة ثقة مأمون.
قال الحاكم: حدّثني علي بن محمّد بن موسى بن عمران الفقيه، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت صالح بن حفصوية النيسابوري قال أبو بكر: وهو صاحب حديث يقول سمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني، قال البخاري: وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور المالكي، حدّثنا [ـ و] (1) أبو منصور محمّد ابن عبد الملك، قالا: أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب (2) ، أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي ـ بنيسابور ـ أنبأنا القاسم بن غانم بن حموية المهلّبي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي (3) ، قال: سمعت ابن بكير يقول: خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأنا أبو الميمون، حدّثنا أبو زرعة، حدّثنا أبو مسهر، قال:
قدم علينا ليث بن سعد، وكان يجالس سعيد بن عبد العزيز. فأتاه أصحابنا فعرضوا عليه، فلم أر أخذها عرضا حتى قدمت على مالك بن أنس، فأخبرني عبد الله بن أحمد ـ يعني ـ ابن ذكوان عن مروان قال: لما قدم علينا ليث بن سعد جالس سعيد بن عبد العزيز.
(1) زيادة عن م، ود، وت، للإيضاح.
(2) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 13/ 4.
(3) بالأصل، وم، ود، وت: البوسنجي: والمثبت عن تاريخ بغداد.