قال: فقلت:
يا أيها الداعي ما تجيل (1) ... أرشد عندك أم تضليل؟
قال: فقال:
هذا رسول الله ذو الخبرات ... جاء بياسين وحاميمات ...
وسور بعد مفصّلات (2) ... محرمات ومحللات ...
يأمر بالصلاة والزكاة ... ويزجر الأقوام عن هنات ...
قد كنّ في الأيام منكرات
قلت: من أنت رحمك الله، قال: أنا ملك بن ملك (3) ، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنّ أهل نجد، قال: قلت: لو كان لي من يكفيني (4) إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به، قال: أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله، قال: فاكتفلت بعيرا منها ثم أتيت المدينة، فأوافق الناس يوم الجمعة وهم في الصّلاة، فقلت: يقضون صلاتهم ثم أدخل فإنّي دائب أنيخ راحلتي، إذ خرج إليّ أبو ذرّ فقال لي: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخل، قال: فقال لي حين رآني: « [ما فعل] » (5) الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك سالمة؟ أما إنه قد أدّاها إلى أهلك سالمة»، قلت: رحمه الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أجل رحمه الله» ، قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلّا الله، وحسن إسلامه بعد ذلك [11079] .
[قال ابن عساكر:] هذا حديث غريب، وقد وقع لي عاليا من حديث محمّد بن تسنيم، حدّثنا ابن خليفة الأسدي، عن رجل من أهل أذرعات قد سمّاه محمّد بن تسنيم بإسناد أجود
(1) كذا بالأصل ود؛ وفيما تقدم: ما تقول.
(2) بالأصل: معضلات، والمثبت عن د، والحديث المتقدم.
(3) كذا بالأصل ود، وفي الحديث المتقدم: «مالك بن مالك الجني» .
(4) كذا بالأصل ود، وفي الحديث المتقدم: لو كان من يؤدي إبلي هذه إلى أهلي لأتيته حتى أسلم.
(5) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.