فهرس الكتاب

الصفحة 25171 من 25742

في كتابه، أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد (1) بن عمرو بن شاكر القطان، نا أبو بكر محمّد بن سليمان بن أبي الشريف المالكي قال: أخبرني عبد الرّحمن بن عيسى المعروف بابن القابلة قال: سمعت المزني يقول: كنا نأتي محمّد بن إدريس الشافعي فنسمع منه فيجلس على باب داره فيأتي محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم فيصعد إليه فيطيل المكث، وربما تغدى معه، ثم ينزل فيقرأ علينا الشافعي، فإذا فرغ من قراءته قرّب إلى محمّد بن عبد الحكم دابته فركبها، وأتبعه الشافعي بصره، فإذا غاب شخصه قال: وددت أنّ لي ولدا مثله وعليّ ألف دينار لا أجد لها قضاء (2) .

أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر بن أبي هشام، أنا أبو محمّد عبد الله بن الحسن بن حمزة العطار، أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن يحيى بن ياسر قال: حدّثني أبو موسى هارون بن محمّد الموصلي قال: أخبرني أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي القاضي نا أبو جعفر الترمذي وهو محمّد بن أحمد (3) بن نصر قال: حدّثني الربيع بن سليمان قال (4) : كان يوسف بن يحيى البويطي حين مرض الشافعي بمصر ومحمّد ابن عبد الله بن عبد الحكم والمزني في حلقة الشافعي، فاختلفوا في الحلقة أيهم يقعد فيها، وتنازعوا الرئاسة أو نحو هذا، فبلغ محمّد بن إدريس الشافعي فقال: الحلقة ليوسف بن يحيى البويطي من شاء يقعد فيها ومن شاء قام، فكان اعتزال محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم أصحاب محمّد بن إدريس الشافعي من هذا، فجلس يوسف بن يحيى البويطي في الحلقة ومات محمّد بن إدريس الشافعي قال: فكانت حلقته أعظم حلقة في المسجد، ورجع الناس والسلطان إليه في الفتيا، قال: فكان أبو يعقوب يصوم، وكان يقرأ القرآن لا يكاد يمر يوم وليلة إلّا ختمه مع ذلك يقرأ على الناس قراءة كثيرة من صنائع المعروف إلى الناس.

قال: فسعي به؛ وأبو بكر الأصم فيمن سعى به، ـ وليس هو ابن كيسان، إنّما هو أبو بكر الأصم أصله من خراسان وكان من أصحاب ابن أبي دؤاد (5) وابن الشافعي فيمن سعى به، وهو

(1) في د: «بن محمد» مكرر.

(2) وفيات الأعيان 4/ 194 والوافي بالوفيات 3/ 339 وسير أعلام النبلاء 12/ 499.

(3) قوله: «بن أحمد» سقط من د، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 13/ 545.

(4) الخبر رواه الذهبي من هذا الطريق في سير أعلام النبلاء 12/ 60 ـ 61 في ترجمة البويطي. وطبقات الشافعية للسبكي 2/ 164.

(5) تحرفت في د إلى: داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت