فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 25742

أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر بن ثعلبة بن سعيد بن حلام بن غزية بن أسامة بن ربيعة بن ضبيعة بن عجل بن لجيم، نسبه إبراهيم بن يعقوب عن محمّد بن كناسة.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، قال: قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم (1) : ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر من كورة بلخ كان من أبناء الملوك فخرج يوما متصيدا (2) ، وأثار ثعلبا أو أرنبا وهو في طلبه فهتف به هاتف: ألهذا خلقت أم لهذا أمرت؟ ثم هتف به من قربوس سرجه: والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت، فنزل عن دابته وصادف راعيا لأبيه، فأخذ جبة الراعي (3) من صوف فلبسها وأعطاه فرسه وما معه، ثم أنه دخل البادية ثم دخل مكة، وصحب بها سفيان الثوري، والفضيل بن عياض، ودخل الشام ومات بها (4) . وكان يأكل من عمل يده مثل الحصاد وحفظ (5) البساتين وغير ذلك. وأنه رأى رجلا في البادية علّمه اسم الله الأعظم فدعا به بعده، فرأى الخضر عليه السلام وقال: إنما علّمك أخي داود اسم الله الأعظم.

أخبرني بذلك الشيخ أبو عبد الرّحمن السّلمي، نا محمّد بن الحسن بن الخشاب، نا أبو الحسن علي بن محمّد المصري، حدّثني أبو سعيد الخراز، نا إبراهيم بن بشّار (6) قال: صحبت إبراهيم بن أدهم فقلت: خبرني عن بدو أمرك، فذكر هذا.

وكان إبراهيم بن أدهم كبير الشأن في باب الورع، يحكى عنه أنه قال: أطب مطعمك ولا عليك أن لا تقوم بالليل ولا تصوم بالنهار. قال: وكان عامة دعائه: اللهمّ انقلني من ذل معصيتك إلى عزّ طاعتك.

وقيل لإبراهيم بن أدهم إن اللحم قد غلا فقال: أرخصوه، أي لا تشتروه.

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي السّلمي ـ ونقلته من خطّه ـ نا أبو بكر الخطيب، نا

(1) الرسالة القشيرية (4) ص 391.

(2) الرسالة القشيرية: يتصيد.

(3) الرسالة القشيرية: جبة للراعي.

(4) الرسالة القشيرية: فيها.

(5) الرسالة القشيرية: والعمل في البساتين.

(6) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الرسالة القشيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت