أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي، أنا علي بن عيسى بن المثنّى، نا محمّد بن المنذر ـ شكّر (1) ـ قال: سمعت عبد الملك بن علي ـ بالرملة ـ يقول: سمعت أيوب بن إسحاق يقول: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: سمعت الفضل بن موسى يقول: حجّ أدهم أبو إبراهيم بأمّ إبراهيم، وكانت به حبلى فولدت إبراهيم بمكة، فجعلت تطوف به على الحلق في المسجد، وتقول: ادعوا لابني أن يجعله الله رجلا صالحا (2) .
أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد ـ بمنين (3) ـ وأبو محمّد نوشتكين بن عبد الله الشهرياري، قالا: أنا أبو عمرو بن منده، أنا أبي قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن الحارث قال: سمعت إسماعيل بن منير البلخي قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن الحارث العابد يقول: سمعت يونس بن سليمان البلخي يقول: كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف، وكان أبوه من الأشراف، كثير المال والخدم، والمواكب والجنائب والبزاة (4) ، فبينا إبراهيم في عمله ذلك، وقد أخذ بزاته وكلابه للصيد، وهو على فرسه يركضه إذا هو بصوت من فوقه: يا إبراهيم: ما هذا العبث؟
(أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ) (5) اتق الله، وعليك بالزاد ليوم الفاقة. قال: فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة (6) .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبي أبو العباس الفقيه، نا أبو محمّد بن عبد الوهّاب بن علي بن نصر المالكي القاضي، نا أبو الفتح يوسف بن عمر القوّاس، نا أبو طالب عبد الله بن محمّد بن شهاب ـ قراءة سمعته من لفظه من أصله ـ حدّثني أبو الحسن علي بن محمّد بن خالد، نا إبراهيم بن بشار الطويل صاحب (7) إبراهيم بن أدهم قال: سألت إبراهيم بن أدهم قلت: يا أبا إسحاق كيف كان أوائل أمرك حتى صرت إلى ما صرت إليه؟ قال غير هذا أولى بك من هذا، قلت: هو كما تقول
(1) ضبطت عن تبصير المنتبه 2/ 686.
(2) الخبر في مختصر ابن منظور 4/ 18 وجزء منه في سير أعلام النبلاء 7/ 388.
(3) رسمها غير واضح بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل تقدم قريبا.
(4) البزاة ج بازي، وهو ضرب من الصقور.
(5) سورة «المؤمنون» ، الآية: 115.
(6) الخبر في سير أعلام النبلاء 7/ 388.
(7) في حلية الأولياء 7/ 368 «خادم» ، والخبر بتمامه فيها وفي مختصر ابن منظور 4/ 19 ـ 20.