قال ابن أبي حاتم: سمعت إبراهيم يقول (1) : كنت بالمدينة، ووافى محمّد بن عبد الجبّار سندول، وأبديه (2) عن إسماعيل بن أبي أويس ـ وكان إسماعيل يكرمه ـ فلما دخل عليه أجلسه معه على السرير، وقمت أنا عند الباب، فجعل محمّد بن عبد الجبّار يسأل إسماعيل، فبصر بي، فقال: هذا من عمل ذاك المكدي، أخرجوه. قال: فأخرجت، ثم خرجت مع محمّد بن عبد الجبّار إلى مكة، فجعلت أذاكره في الطريق، فتعجب وقال: من أين لك هذا؟ قلت: هذا سماع المكدين.
وحكي عن يحيى الكرابيسي أنه قال (3) : صحّحنا كتبنا بإبراهيم قال: ومرّ يوما حديث، فقال يحيى: قد كنا سمعناه، فقال إبراهيم: سمعتموه بالفارسية، وتسمعوه (4) اليوم بالعربية.
قال: وأخبرنا القاسم (5) بن صالح، نا إبراهيم بن الحسين، قال (6) : قال لي يحيى بن معين، حدّثني بنسخة الليث، عن محمّد بن عجلان ـ فإنه فاتني (7) عن أبي صالح ـ قلت: ليس هذا وقته، قال: متى يكون وقته؟ قلت: إذا متّ.
قال: وسمعت ابن أوس يقول: أوّل ما حدّث إبراهيم لما ورد همذان: حدّثنا آدم بن أبي إياس فقال: فلان بالفارسية راديد بذبدبد، قلت: يا فلان ما تقول هذا، قال: قد ساوانا بالصّبيان (8) .
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري ح.
(1) الخبر في مختصر ابن منظور 4/ 46 وسير أعلام النبلاء 13/ 187 وفيها: قال: سمعت القاسم بن أبي صالح، سمعت إبراهيم يقول.
(2) كذا بالأصل، وفي المختصر: «وأفدته عن» وفي السير: «فأفدته عن» ولعل الصواب «وافدا على ... » كما في حاشية المختصر.
(3) سير أعلام النبلاء 13/ 187 ـ 188.
(4) في السير: وتسمعونه.
(5) سير الأعلام: القاسم بن أبي صالح.
(6) الخبر في سير الأعلام 13/ 188.
(7) السير: فاتتني على.
(8) السير 13/ 188.