أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي قال: السعدي اسمه إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب الجوزجاني أبو إسحاق، سكن دمشق، يحدّث على المنبر، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرءوه على المنبر، وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على عليّ.
أنبأنا أبو المظفّر بن القشيري وغيره، عن محمد بن علي بن محمد، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي، قال: وذكر لي ـ يعني الدار قطني ـ إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فقال: أقام بمكة مدّة، وبالرملة مدّة، وبالبصرة مدّة، وكان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب، اجتمع على بابه أصحاب الحديث فخرج إليهم، فأخرجت جارية له فروجة لتذبح فلم تجد أحدا يذبحها، فقال: سبحان الله لا يوجد من يذبحها وقد ذبح علي بن أبي طالب في ضحوة نيفا وعشرين ألفا (1) .
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه، عن سهل بن بشر الإسفرايني، أنا أبو الحسن علي بن بقا الوراق ـ بمصر ـ أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ ـ بمصر ـ قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرّعيني يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن عدبّس يقول: كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال: يا قوم تعذّر عليّ ذبح دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألف في وقت واحد أو كما قال.
كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن مندة، وحدثني أبو مسعود عبد الجليل بن محمد كوتاه (2) ، وأبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي أبو القاسم، عن أبيه، أبي عبد الله قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق التّميمي يكنى أبا إسحاق خراساني جوزجاني قدم مصر سنة خمس وأربعين ومائتين وكتبت عنه، وكانت وفاته بدمشق سنة ست وخمسين ومائتين.
(1) تهذيب التهذيب 1/ 118.
(2) ضبطت بالقلم بضم الكاف في التبصير 4/ 1326.