إبراهيم بن نافع قال: سمعت الحسن بن مسلم يقول: سمعت سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس قال: خلق الله آدم من أديم الأرض كلها فسمّي آدم، قال إبراهيم: فسمعت سعيد بن جبير يقول: سألت ابن عباس فقال: خلق الله آدم فنسي فسمّي الإنسان فقال الله عزوجل: (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) (1) .
أخبرنا أبو القاسم الحافظ، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبي قال: وأنا عبدوس بن الحسين، نا أبو حاتم، نا أبو نعيم، نا إبراهيم بن نافع، نا الحسن بن مسلم قال: سمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس ـ أو سئل: فقيل: ـ يا أبا عباس الساعة التي من يوم الجمعة؟ فقال ابن عباس: الله أعلم؟ خلق الله آدم من بعد العصر يوم الجمعة، وخلقه من أديم الأرض، فسجدوا له، ثم عهد إليه فنسي فسمّي الإنسان، فو الله إن غابت الشمس حتى خرج منها.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطّبسي، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصّدقي (2) ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم العامري، أنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه، أنا وهب بن زمعة، أنا عبد الله، عن شريك، عن خصيف (3) ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنما سمّي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، قبض قبضة من وجه الأرض فخلقه منها وسمّي آدم، ففي الإنسان الأسود والأحمر والأبيض، لأن الطين منه الأسود والأحمر والأبيض.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن صدقة بن الغزال المصري ـ بمكة حرسها الله شفاها ـ نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ـ بدمشق ـ أنا محمد بن أحمد بن رزقويه، أنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، وأحمد بن سندي الحداد، قالا: نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطّار، أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، أخبرني محمد بن إسحاق، عن الزّهري قال: إن الله بعث ملكا ليأتيه من تربة الأرض،
(1) سورة طه، الآية: 115.
(2) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى سكة صدقة من سكك مرو، وهي منسوبة إلى صدقة بن الفضل المروزي، صديق أحمد بن حنبل. وفي م: الصدفي.
(3) هو خصيف بن عبد الرحمن أبو عون الجزري الحراني ترجمته في سير الأعلام 6/ 145.