فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 25742

وليد هاجر وبع الميّاقة (1) ... واشتر منها جملا وناقة ...

ثم ارمهم بنفسك المشتاقة

فوجد غفلة من القوم عنه، فخرج هو وعيّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة، وسلمة بن هشام بن المغيرة، مشاة يخافون الطلب، فسعوا حتى بلّحوا (2) ، وقصّر الوليد فقال:

يا قدميّ ألحقاني بالقوم ... لا تعداني بسلا بعد اليوم

فلمّا كان بحرّة الأضراس نكب فقال:

هل أنت إلّا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت (3)

فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال: يا رسول الله خسرت وأنا ميّت، فكفّنّي في قميصك واجعله مما يلي جلدي، فتوفي وكفّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبيّ وهي تقول (4) :

أبكي الوليد بن الولي ... د أبا الوليد بن المغيرة (5) ...

إن (6) الوليد بن الول ... يد أبا الوليد كفى العشيرة ...

قد كان غيثا في السن ... ين وجعفرا (7) غدقا وميرة

فقال: «إن كدتم لتتّخذون الوليد حنانا» ، فسمّاه: عبد الله [2243] .

(1) بالأصل «المنياقة» والمثبت حسب الرواية المتقدمة ومختصر ابن منظور 4/ 341.

(2) بلحوا: أعيوا (القاموس) .

(3) الرجز في طبقات ابن سعد 4/ 134 وفيه أنه لما كان الوليد بظهر الحرة عثر فانقطعت إصبعه فربطها وهو يقول، وذكر الشعر.

(4) بالأصل «وهو يقول» تحريف والصواب ما أثبت انظر ابن سعد 4/ 133 و 134 ونسب قريش لمصعب الزبيري ص 329 وأسد الغابة 4/ 679 وانظر في هذه المصادر المتقدمة الأبيات.

(5) في نسب قريش:

يا عين بكّي للوليد بن الوليد بن المغيرة

(6) في نسب قريش: مثل الوليد.

(7) نسب قريش: وجعفرا خضلا وميرة.

وفي أسد الغابة: ورحمة فينا وميرة.

والجعفر: النهر الصغير، وكذا الكبير الواسع. والميرة: الطعام يمتاره الإنسان ويجتلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت