فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 25742

الوليد قال: عزل هشام بن عبد الملك ابن أبي مريم عن غازية البحر وولى الأسود بن بلال المحاربي (1) .

حدّثنا الوليد، نا غير واحد أن سبب (2) ولاية هشام بن عبد الملك الأسود بن بلال غازية البحر أن والي دمشق ولّى الأسود بن بلال ولاية مدينة بيروت من ساحل دمشق ـ لمكان أم الأسود عند سليمان بن حبيب القاضي، فأغارت الروم على سفن من التجار مرسية بنهر بيروت، فذهبت بها ومرّت بها على باب ميناء بيروت، وأهلها ممسوكون بأيديهم هيبة لهم، فصاح الأسود بهم، وركب قوارب فيها لنسيه (3) وقد أفتق بطلبهم حتى استنقذ تلك المراكب، وقتل منهم، وكتب إلى هشام [فكتب هشام] (4) إلى الأسود بولايته على البحر، فلم يزل يحمد حزمه وعزمه وصنع الله له حتى توفي هشام، فأقره الوليد بن يزيد حتى قتل، وولي يزيد بن الوليد فعزله وولّاه الأردن وولّى غازية البحر المغيرة بن عمير.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال: قال ابن بكير قال الليث: وفيها ـ يعني سنة عشرين ـ غزا الأسود بن بلال على الجماعة، وفي سنة إحدى وعشرين غزا حفص بن الوليد البحر وكان بالسّاحل حتى قفل منه، والأسود بن بلال على الجماعة فلم يخرجوا، وفي سنة اثنتين (5) وعشرين ومائة غزا حفص بن الوليد البحر على أهل مصر، وعلى الجماعة أسود بن بلال فضلّوا من إسكندرية فأصابوا إقريطية (6) فبلغوا الجمع فهزمهم الله، ووطنوا إقريطية (7) وأصابوا منها رقيقا، وفيها ـ يعني سنة خمس وعشرين ومائة ـ غزا الأسود بن بلال البحر وعلى أهل مصر عيّاش بن عقبة، غزوا إلى قبرس (8) فأجلوها إلى الشام.

(1) وردت الفقرة مضطربة بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت.

(2) العبارة مضطربة بالأصل، والمثبت عن م وانظر عبارة مختصر ابن منظور 4/ 387.

(3) كذا بالأصل وفي م: نشبه.

(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدركت الزيادة عن م.

(5) بالأصل «اثنين» .

(6) في مختصر ابن منظور: إقريطش، وهي جزيرة كريت.

(7) في مختصر ابن منظور: إقريطش، وهي جزيرة كريت.

(8) جزيرة في بحر الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت