حدثني أبو أناس (1) عبد الملك [بن] جوية النّصري عن أبيه قال: قدمت على معاوية بن أبي سفيان فقال: يا جويّة ما القرابة؟ قلت: المودة، قال: فما السرور؟ فقلت: المواتاة. قال: فما الراحة؟ قلت: الجنة. قال: صدقت انتهى كذلك في الأصل جويّة، والصواب جويّة كما في الترجمة انتهى، خالفه غيره.
أنبأنا أبو المعالي الفضل بن سهل، قال: أنبأنا سهل بن بشر الإسفرايني، أنبأنا أبو الحسن بن الطّفّال، أنبأنا رشيق، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين المضيفي الإمام، أنبأنا عمارة بن وثيمة، وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن الفضل، حدثني أبو بشر الذبياني، حدثني أبو أناس عبد الملك بن جويّة، عن أبيه قال: قدمت على معاوية فقال لي: يا جويّة، ما القرابة؟ قلت: المودة. قال: فما السّرور؟ قلت: المواتاة فقال: فما الراحة؟ قلت: الجنة قال: صدقت، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله، أنبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ.
وأخبرنا عمرو بن أحمد بن منصور الصّفار، أنبأنا أبو سعيد عبد الله بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن أحمد بن حسكويه، قال: أنبأنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفي، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، نبأنا إبراهيم بن الجهم السموي، نبأنا الفراء في قوله تعالى: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ) (2) قال: القراء مجتمعون على أوحي وقرأها جويّة بن عبد الواحد الأسدي إن شاء الله تعالى (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ) من وحيت، فهمز الواو لأنها انضمت، كما قال (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) (3) ، انتهى.
وأخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، قال: وأخبرني أبو الحسن أحمد بن علي التمار، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، نبأنا إبراهيم بن عرفة، حدثني محمّد بن الجهم، نبأنا الفراء قال: أهل الحجاز [يقولون] : أوحيت، وأسد: وحيت. وكان جويّة بن أبي أناس أحد بني نصر بن معاوية يقرأ: قال أوحي يزيد وحي فهمز الواو لانضمامها كما قال تعالى (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) وقال الشاعر:
ما هيج الشوق من أطلال ... أضحت قفارا كوحى الواحي
(1) تقدم: أبو نواس.
(2) سورة الجن، الآية الأولى.
(3) سورة المرسلات، الآية: 11.