فهرس الكتاب

الصفحة 5505 من 25742

سلوا أختكم عن شأنها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد ...

دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحا ضرّة الشاة مزبد ...

فغادرها رهنا لديها لحالب ... ترددها في مصدر ثم مورد

فلما سمع حسّان بن ثابت الأنصاري الهاتف يهتف أنشد يجاوب الهاتف وهو يقول (1) :

لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم ... وقدّس من يسري إليهم ويغتدي ...

ترحّل عن قوم فضلّت عقولهم ... وحلّ على قوم بنور مجدّد ...

هداهم به بعد الضّلالة ربّهم ... وأرشدهم من يتبع الحقّ يرشد ...

وهل يستوي ضلّال قوم تسفّهوا ... عمايتهم هاد به كلّ مهتدي (2) ...

وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد ...

نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كلّ مسجد ...

وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ...

ليهن أبا بكر سعادة جده ... بصحبته من يسعد الله يسعد ...

ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد (3)

أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد الله، نا محمّد بن هارون، نا مكرم بن محرز، حدّثني أبي قال: قال حزام: أرسل عمر بن عبد العزيز إلى أبي يوما، فدعا أبي براحلة له فركب عليه، وأنا إذ ذاك غلام أعقل الكلام، فدعاني أبي فحملني خلف رحله، فخرجنا حتى إذا نحن بعمر بن عبد العزيز في جماعة من أصحابه. فسلم عليه أبي بالخلافة فردّ عليه عمر السّلام. ثم قال له عمر: يا أبا حزام أين نحن من القوم؟ فقال له أبي: كلّ يعمل على شاكلته، أشهد يا عمر بن عبد العزيز، لأرسل إليّ عمر بن الخطاب في منزلك هذا، فرأيته في جماعة من أصحابه نزل عن راحلته، ثم حط رحله، ثم قيد راحلته كرجل من أصحابه، ثم حسّ ركاب القوم فوجد فيها راحلة مقاربا لها من قيدها، فأرخى لها عمر بن الخطاب، ثم أقبل يتغيظ أرى

(1) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 52.

(2) عجزه في ديوانه: عمى وهداة يهتدون بمهتد.

(3) كذا ولم يرد في ديوان حسان هنا، وقد ذكر في الأبيات الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت