وسدّ من التجسيم باب ضلالة ... وردّ من التشبيه شبهة باطل ...
وإن يك قد أودى فكم من أسنّة ... مركبة من قوله في عوامل (1) ...
وإن مال قوم واستمالوا رعاعهم ... باضلالهم (2) منه فلست بمائل ...
أرى الأجر في نوحي عليه ولا أرى ... سوى الإثم في نوح البواكي الثواكل ...
وليس الذي يبكي إماما لدينه ... كباك لدنياه ذهاب القبائل (3) ...
أيا قلب واصله بأعظم رحمة ... ويا عين أبكيه (4) بأغزر وابل ...
ويا دمع طهر إثم من بات جازعا ... على ذي غنى بالله عن ظهر غاسل ...
ويا (5) قبر بلّغه أشدّ تحيّة ... مكررة عند الضحى والأصائل ...
أعنّي على نوحي (6) عليه فإنه ... قريب تناءى بالثرى والجنادل ...
أمرت قلوب الناس حتى حويته ... وكانت لنزل منه أولى المنازل ...
ولو لم يكن فينا السبيل لحبه ... لضنى على لحديه كل باخل (7) ...
مضى من حديث المصطفى كان شاغلا ... له باجتهاد فيه عن كل شاغل ...
لقد شمل الإسلام منه رزية ... وكان له بالنصح أفضل شامل ...
قد خلا الأعداء من عذب مشرع ... من الشرع فلا يرضى له كل داخل ...
وفضّل بين السالفين اطّلاعه ... عليهم فألقى (8) النقض عن كل فاضل ...
وأصبح في علم الأسامي وغيرها ... بغير مسام (9) في الورى ومساجل ...
وأكمل تاريخا لجلّق جامعا ... لمن (10) حلّها بالتيه غير كامل
(1) عوامل جمع عامل وهو صدر الرمح.
(2) غير واضحة بالأصل والمثبت عن معجم الأدباء.
(3) معجم الأدباء: كباك لدنياه على فقد راحل
(4) معجم الأدباء: فاسقيه.
(5) معجم الأدباء: وحيّي ثراه الدهر أهنى تحية.
(6) بالأصل «نحوي على» والمثبت عن معجم الأدباء.
(7) روايته في معجم الأدباء:
ولم لم يكن بالدمع سيل لحبه ... لضنّ على لحد به كل باخل
(8) معجم الأدباء: فذب.
(9) معجم الأدباء: وأصبح في نقد الرجال مميزا بغير نظير.
(10) معجم الأدباء: لمن حلها من كل شهم وكامل.