فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أزل أبو القطران أياما ثم انقطع ذلك البول عني (1) ، وبقيت الرائحة في جسمي.
فقال له السّدّي: يا عبد الله كل من برّ العراق واشرب من ماء الفرات فما أراك تعاين محمّدا أبدا.
قال: (2) ونا عبد الرّحمن بن أبي حمّاد، عن ثابت بن إسماعيل، عن أبي النضر الجرمي، قال: رأيت رجلا سمج العمى فسألته عن سبب ذهاب بصره فقال: كنت ممن حضر عسكر عمر بن سعد، فلما جاء الليل رقدت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام بين يديه طست فيها دم وريشة في الدم، وهو يؤتى بأصحاب عمر بن سعد، فيأخذ الريشة فيخط بها بين أعينهم فأتي بي، فقلت: يا رسول الله، والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم، قال: أفلم تكثّر عدونا؟ فأدخل إصبعه في الدم ـ السبابة والوسطى ـ وأهوى بهما إلى عيني فأصبحت وقد ذهب بصري.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني شفاها، نا عبد العزيز بن أحمد، نا أسد بن القاسم الحلبي، قال: رأى جدي صالح بن الشحام ـ بحلب، رحمه الله، وكان صالحا دينا ـ في النوم، كلبا أسود وهو يلهث عطشا ولسانه قد خرج على صدره فقلت: هذا كلب عطشان دعني (3) أسقه ماء أدخل فيه الجنة، وهممت لأفعل بذلك فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول: يا صالح لا تسقه يا صالح لا تسقه، هذا قاتل الحسين بن علي أعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال: وقال سليمان بن قتّة يرثي الحسين (4) :
[و] إنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم ... أذلّ رقابا من قريش فذلّت ...
فإن تبتغوه عائذ البيت تصبحوا ... كعاد تعمّت (5) عن هداها فضلّت
(1) كذا، وفي الترجمة المطبوعة: مني.
(2) القائل: هارون بن حاتم أبو بشر، انظر السند السابق المتقدم في الخبر السابق.
(3) بالأصل: «عني اسقه ما أخل فيه الجنة» وصواب العبارة عن مختصر ابن منظور 7/ 157.
(4) الأبيات في أسد الغابة 1/ 499 وانظر الكامل لابن الأثير 1/ 223 والاستيعاب 1/ 379 ـ 380 ومروج الذهب 2/ 50 باختلاف بعض الألفاظ، واختلاف في ترتيب الأبيات ونقص وزيادة.
(5) بالأصل «نعمت» والصواب عن م وانظر مختصر ابن منظور.