الرقاشي، وقال: هو باقعة (1) العرب، وداهية الناس، ومن لا تطيقه، فخالفه، وأبى إلّا كلامه.
فقال للحضين: يا أبا ساسان أمن الباب دخلت؟ فقال له: ما لعمك بصر يتسور الجدران (2) ، قال: أفرأيت القدور؟ قال: هي أعظم من أن لا ترى، قال: أفتقدّر أن رقاش رأت مثلها؟ قال: ولا رأى مثلها عيلان (3) ، ولو رأى مثلها عيلان (4) لسمّي شبعان (5) ولم يسم عيلان (6) ، قال: أفتعرف الذي يقول:
عزلنا وأمرنا وبكر بن وائل ... تجرّ خصاها تبتغي من تحالف (7)
قال: نعم، وأعرف الذي يقول:
فخيبة من يخيب على غنيّ ... وباهلة ويعصر والرباب (8)
والذي يقول (9) :
إن كنت تهوى أن تنال رغيبة ... في دار باهلة بن يعصر فارحل ...
قوم قتيبة أمّهم وأبوهم ... لو لا قتيبة أصبحوا في مجهل
قال عبد الله بن مسلم فهو الذي يقول:
(1) الباقعة: الرجل الداهية، والذكي العارف لا يفوته شيء ولا يدهي (قاموس) .
(2) يعرّض بعبد الله وكان قد تسوّر حائطا إلى امرأة.
(3) والصواب: عيلان بالعين المهملة كما أثبت وبالأصل «غيلان» .
(4) والصواب: عيلان بالعين المهملة كما أثبت وبالأصل «غيلان» .
(5) بالأصل: شعبان، والمثبت عن ابن العديم والمختصر والكامل للمبرد.
(6) والصواب: عيلان بالعين المهملة كما أثبت وبالأصل «غيلان» .
(7) البيت في الكامل للمبرد 3/ 901 منسوبا لحارثة بن بدر الغداني بالحاشية من أبيات قالها في مالك بن مسمع.
(8) البيت لزيد الخيل، انظر شعره المجموع ضمن كتاب شعراء إسلاميون ص 159 برواية:
وباهلة بن أعصر والركاب
وبنفس الرواية في الكامل للمبرد 2/ 900 ولم ينسبه.
وانظر تخريج البيت في شعر زيد الخيل.
(9) كذا، وقد ورد البيت الثاني في الكامل للمبرد 2/ 900 ولم ينسبه وبهامشه ذكر أنه لثابت بن حزم. وقد ذكر المبرد هذا البيت وقد تمثل به الحضين برد على ما قاله له عبد الله:
قال له: أفتعرف الذي يقول:
كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع ... إذا عرقت أفواه بكر بن وائل
قال: نعم، وأعرف الذي يقول، وذكر البيت: قوم ...