فهرس الكتاب

الصفحة 6633 من 25742

شاهين، نا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، نا هشام بن عمّار، نا الحكم بن هشام، نا عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى، وأبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري، قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فعرّس (1) فعرّسنا، فتعارّ (2) من الليل، فأتيت مضجعه، وجاء رجل آخر من المسلمين فالتقينا عند مضجعه فلم نره، فشقّ ذلك الأمر علينا، فإذا نحن بهزيز (3) كهزيز الرحى قال: فأتيناه فلقينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما شأنكم؟» فقلنا: يا رسول الله تعاررنا من الليل فأتينا مضجعك، فلم نرك فيه، فشق ذلك علينا فخشينا أن يكون قد عضّتك هامة أو سبع قال: فقال:

«أتاني آت من ربي عزوجل فخيّرني أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة» ، فقلنا: يا رسول الله اجعلنا ممن يشفع له، فقال: «أنتم ـ يعني ـ ممن أشفع له» ، قلنا: أفلا نبشر الناس بها ـ يعني؟ قال: «فبشر الناس وابتدروا الرجال» فلما كثر على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هي لمن مات لا يشرك بالله شيئا» [3680] .

قال ابن شاهين تفرد بهذا الحديث الحكم بن هشام عن عبد الملك بن عمير، وهو حديث غريب ما سمعناه إلّا منه، والحكم بن هشام رجل من أهل الكوفة كان يتجر إلى الشام وهو ثقة، كذلك حدّثنا الإصطخري، عن عباس، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن هشام كوفي ثقة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا عبد الله بن يوسف، نا الحكم بن هشام ثقفي من آل أبي عقيل شامي، هذا وهم، وإنما هو كوفي، كان يتردد إلى الشام.

قرأنا على أبي عبد الله بن البنّا، عن علي بن محمّد بن العباس، أنا محمّد بن القاسم، نا ابن أبي خيثمة، أنا سليمان ـ يعني ابن أبي شيخ ـ، عن عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: كان الحكم بن هشام كوفيا يخرج إلى دمشق يأخذ عطاءه فيما هناك ثم يرجع إلى الكوفة.

(1) عرس القوم: نزلوا في السفر، في آخر الليل للاستراحة.

(2) التعارّ: السهر، والتقلب على الفراش ليلا مع كلام. (القاموس) .

(3) الهزيز: الصوت ودويّ الريح وتردد صوت الرعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت