المعدّل ـ بصور ـ نا أبو بكر الحسن بن علي المقرئ، نا محمّد بن نوح، نا الحسن بن بحر، نا بشر بن الوليد، قال: سمعت أبا يوسف يقول: كان حمّاد عجرد صديقا لرجل أيام شبابه فلما تنسك ذلك الرجل وتفقه صار يقع فيه وينتقصه فكتب إليه حمّاد (1) :
إن كان فقهك (2) لا يت ... م بغير شتمي وانتقاصي ...
فاقعد وقم بي حيث شئ ... ت مع الأداني والأقاصي ...
فلطال ما زكيتني ... وأنا المقيم على المعاصي ...
أيام (3) تعطيني وتأ ... خذ في أباريق الرصاص
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله، أنا أبو بكر الخطيب، قال (4) : قرأت على الحسن (5) بن علي الجوهري، عن محمّد بن عمران المرزباني، قال: وجدت بخط محمّد بن القاسم بن مهرويه، نا أحمد بن إسماعيل اليزيدي، حدّثني علي بن الجعد، قال: قدم علينا في أيام المهدي هؤلاء القوم: حمّاد عجرد ومطيع بن إياس الكناني، ويحيى بن زياد فنزلوا بالقرب منا، فكانوا لا يطاقون خبثا ومجانة، وقال المرزباني: أخبرني علي بن (6) عبد الله الفارسي، أخبرني أبي، حدّثني العنزي، حدّثني عمر بن شبّة، قال: كان مطيع بن إياس وحمّاد عجرد، ويحيى بن حصين، ويحيى بن زياد يقولون بالزندقة.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز الكتاني، نا تمام بن محمّد، حدّثني أبي أبو الحسين، أخبرني أبو محمّد بكر بن عبد الله بن حبيب، نا قعنب بن محرز، نا الأصمعي، قال: كان حمّاد عجرد يهجو بشارا فلا يلتفت بشار إلى هجائه حتى قال:
له مقلة عمياء واست بصيرة ... إلى الهنّ من تحت الثّياب تشير (7)
(1) الأبيات في الأغاني 14/ 333 كتبها حمّاد وأرسلها إلى الفقيه أبي حنيفة، وكان صديقا له قبل أن يتفقه.
قال: وبعد أن وصلته الأبيات أمسك أبو حنيفة عن ذكره خوفا من لسانه.
(2) الأغاني: نسكك.
(3) الأغاني: أيام تأخذها وتعطي.
(4) الخبر في تاريخ بغداد 8/ 149.
(5) في تاريخ بغداد: الحسين.
(6) تاريخ بغداد: علي بن أبي عبد الله.
(7) البيت في الأغاني 14/ 332 من أبيات، باختلاف بعض الألفاظ.