أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، وحدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أبو زرعة، نا أبو اليمان، نا أبو بكر بن أبي مريم ح.
ونا سليمان، قال: ونا موسى بن هارون، نا إسحاق بن راهوية، نا بقية بن الوليد، حدّثني أبو بكر بن أبي مريم، حدّثني راشد بن سعد، عن حمزة (1) بن عبد كلال أن عمر بن الخطاب ذكر حمص فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليبعثنّ الله منها سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب» ، كذا في الأصل، حمزة، وهو وهم والصواب حمرة وهذا مختصر [3725] .
وقد أخبرناه بطوله على الصواب أبو القاسم بن السّمرقندي، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي نصر، وأبو القاسم تمام بن محمّد، وأبو نصر بن الجندي، وأبو بكر القطان، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسين بن أبي العقب، قالوا: أنا أبو القاسم بن أبي العقب، نا أبو زرعة، ناح.
وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، وتمام بن محمّد، قالا: أنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم، نا أبو زرعة، حدّثني الحكم بن نافع، نا أبو بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن حمرة بن عبد كلال، قال: سار عمر بن الخطاب إلى الشام بعد مسيره الأول، كان إليها حتى إذا شارفها ـ وفي حديث ابن السّمرقندي: حتى شارفهم ـ بلغه ومن معه أن الطاعون فاش فيها، فقال له أصحابه: ارجع ولا تقحم عليهم، فلو نزلتها وهو بها لم نر لك الشخوص عنها.
وانصرف راجعا وعرّس من ليلته تلك وأنا أقرب القوم منه، فلما انبعث انبعث (2) معه في إثره فسمعته يقول: ردّوني عن الشام بعد أن شارفت عليها لأن الطاعون فيها ـ وفي حديث ابن السّمرقندي: عليه لأن الطاعون فيه ـ ألا وما منصرفي عنه بمؤخر في أجلي، ولا كان قدوميه معجلي ـ وفي حديث ابن السّمرقندي: بمعجل عن أجلي ـ فلو
(1) كذا بالأصل «حمزة» وهو خطأ والصواب حمرة، بالراء، وهو صاحب الترجمة، وسينبه المصنف إلى الصواب في آخر الحديث وفي م: حمزة أيضا.
(2) كذا بالأصل وفي م: انبعث انبعثت وفي مختصر ابن منظور 7/ 255 فلما ابتعث ابتعثت.