فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 25742

قدمت المدينة ففرغت من حاجات لا بد لي منها، لقد سرت حتى أحل الشام، حتى (1) أنزل حمص، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليبعثنّ الله منها يوم القيامة سبعين ألفا لا حساب عليهم، ولا عذاب عليهم، مبعثهم فيما بين الزيتون وحائطها في البرث (2) الأحمر منها» [3726] .

خالفه غيره في الإسناد، فقال: عن راشد، عن أبي راشد، عن معدي كرب بن عبد (3) كلال أخي حمرة بن عبد كلال.

أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، ثم أخبرنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو علي (4) ، أنا أبو نعيم، نا سليمان، نا عمرو بن إسحاق، نا أبي، نا عمرو بن الحارث، نا عبد الله بن سالم، عن الزّبيري، عن راشد بن سعد: أن أبا راشد حدّثهم بردّه إلى معدي كرب بن عبد كلال أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سافرنا مع عمر بن الخطاب آخر سفرة إلى الشام فلما شارفها أخبر أن الطاعون فيها فقيل له: يا أمير المؤمنين ما ينبغي أن تهجم عليه كما أنه لو وقع وأنت فيها ما كان لك أن تخرج عنه، فرجع متوجها إلى المدينة قال: فبينا نحن نسير من الليل إذ قال لي: اعرض عن الطريق، فأعرض وأعرضت فنزل عن راحلته ثم وضع رأسه على ذراع جمله فنام ولم أستطع [أن] أنام (5) ثم أنشأ يقول: ما لي ولهم ردّوني عن الشام، ثم ركب فلم أسأله عن شيء حتى ظننا أنا مخالطو الناس قلت له: لم قلت ما قلت حين انتبهت من نومك؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليبعثنّ الله من بين حائط حمص والزيتون في البرث الأحمر سبعين ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب» ولئن رجعني الله من سفري هذا لأحتملن عيالي وأهلي ومالي حتى أنزل حمص، فرجع من سفره ذلك فقتل [3727] .

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن هشام الكندي، نا أبو زرعة، قال في الطبقة

(1) المختصر: ثم.

(2) الأصل: «البرت» والصواب ما أثبت، وقد مرّ ومرّ شرحها.

(3) الأصل: عبد بن كلال.

(4) كذا وقد جاء بعد «الحداد» ثم شطبت، ولعل الصواب شطب «أنا أبو علي» أيضا فهي مقحمة ومكررة، قياسا إلى سند مماثل.

(5) الأصل: «أيام» والزيادة للإيضاح والمثبت عن م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت