فهرس الكتاب

الصفحة 7912 من 25742

يقال: كان لصا في الجاهلية، فكان يعرف المفاوز.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (1) ، قال: أما عميرة بفتح العين وكسر الميم: رافع بن عميرة الطائي، أبو الحسن، وهو رافع بن أبي رافع كان لصا في الجاهلية وغزا مع أبي بكر، وهو الذي قطع بخالد بن الوليد من الكوفة (2) إلى الشام في خمس ليال.

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن غانم، أنا عبد الرّحمن بن مندة، أنا أبي، أنا إسماعيل بن محمّد، نا أحمد بن محمّد القاضي، نا أحمد بن محمّد بن أيوب، نا إبراهيم بن سعد، قال: قال ابن إسحاق: رافع بن عميرة الطائي فيما تزعم طيّئ الذي كلّمه الذئب وهو في ضأن له يرعاها.

وذكر محمّد بن جعفر بن خالد الدمشقي، قال: رافع بن عميرة الطائي فيما يزعمون كلمه الذئب، وهو في ضأن له يرعاها فدعاه الذئب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره باللحوق به، وقد أنشدت طيّئ شعرا زعموا أن رافع بن عميرة قاله في كلام الذئب (3) :

رعيت الضأن أحميها زمانا (4) ... من الضّبع (5) الخفي وكلّ ذئب ...

فلما أن سمعت الذئب نادى ... يبشّرني بأحمد من قريب ...

سعيت إليه قد شمّرت ثوبي ... عن الساقين قاصدة الركيب ...

فألفيت (6) النبيّ يقول قولا ... صدوقا ليس بالقول الكذوب ...

فبشّرني لدين الحق حتى ... تبيّنت الشريعة للمنيب ...

وأبصرت الضياء يضيء حولي ... أمامي إن سعيت وعن جنوبي ...

ألا أبلغ بني عمرو بن عوف ... وإخوتهم خذيلة أن أجيبي

(1) الاكمال لابن ماكولا 6/ 276 و 279.

(2) كذا بالأصل وابن ماكولا وبهامشه كتب محققه: «الكوفة لم تكن بنيت بعد، وصوابه: من الحيرة، قاله ابن ناصر» .

وفي أسد الغابة: من العراق.

(3) الأبيات في الاستيعاب 1/ 497 ـ 498 وأسد الغابة 2/ 44.

(4) في المصدرين: أحميها بكلبي.

(5) الاستيعاب: «من الضب» وفي أسد الغابة: «من اللصت» .

(6) عن المصدرين، وبالأصل: فألقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت