فهرس الكتاب

الصفحة 8409 من 25742

إسماعيل، نا أحمد بن مروان، نا أحمد بن محمد البغدادي، نا عبد المنعم يعني ابن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبّه:

أن زكريا هرب ودخل جوف شجرة فوضع على الشجرة المنشار، وقطع بنصفين، فلما وقع المنشار على ظهره أنّ، فأوحى الله تبارك وتعالى يا زكريا، إمّا أن تكف عن أنينك أو أقلب الأرض ومن عليها، قال: فسكت حتى قطع بنصفين (1) .

أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسن، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي الحداد، أنا الحسن بن علي، أنا إسماعيل بن عيسى، نا إسحاق بن بشر، أنا يعقوب الكوفي عن عمرو (2) بن ميمون، عن أبيه، عن ابن عباس (3) :

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به رأى زكريا في السماء فسلّم عليه فقال له: يا أبا يحيى خبرني عن قتلك كيف كان ولم قتلك بنو إسرائيل؟ قال: يا محمد أخبرك أن يحيى كان خير أهل زمانه، وكان أجملهم وأصبحهم وجها، وكان كما قال الله (سَيِّدًا وَحَصُورًا) وكان لا يحتاج إلى النساء فهويته امرأة ملك بني إسرائيل وكانت بغيّة فأرسلت إليه وعصمه الله، وامتنع يحيى وأبى عليها، وأجمعت على قتل يحيى، ولهم عيد يجتمعون في كل عام، وكانت سنّة (4) الملك أن يوعد ولا يخلف ولا يكذب، قال: فخرج الملك إلى العيد، فقامت امرأته تشيعه وكان بها معجبا، ولم تكن تفعله فيما مضى، فلما أن شيعته قال الملك: سليني (5) فما سألتني شيئا إلّا أعطيتك قالت: أريد دم يحيى بن زكريا، قال لها: سليني غيره، قالت (6) : هو ذاك. قال: هو لك فبعثت (7) جلاوزتها إلى يحيى وهو في محرابه يصلّي وأنا إلى جانبه أصلي. قال: فذبح في طست

(1) الخبر في بغية الطلب 8/ 3812 ـ 3813 والبداية والنهاية 2/ 62 بتحقيقنا.

وانظر المعارف لابن قتيبة ص 24 ومروج الذهب 1/ 59 وقال: إن سبب قتله اتهامه بارتكاب الفاحشة مع مريم، وانظر الكامل لابن الأثير 1/ 306.

(2) بالأصل وم: «عمر» والصواب ما أثبت، انظر ما يلي.

(3) نقله ابن العديم في بغية الطلب 8/ 3813 ـ 3814 وابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا 2/ 64 ـ 65.

(4) رسمها وإعجامها مضطربان، والصواب عن ابن كثير وم.

(5) بالأصل: «سيلتني فيما» والصواب عن ابن كثير وم.

(6) بالأصل: قال.

(7) عن ابن كثير وبالأصل: فبعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت