فهرس الكتاب

الصفحة 8499 من 25742

وقال زياد بن حنظلة (1) :

تذكّرت حرب الشام (2) لما تطاولت ... وإذ نحن في عام كثير نزايله ...

وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا ... مسيرة شهر بينهن بلابله ...

وإذ أرطبون الروم يحمي بلاده ... يحاوله قرم هناك يساجله ...

فلما رأى الفاروق أزمان فتحها ... سما بجنود الله كيما يصاوله ...

فلما أحسّوه وخافوا صواله ... أتوه وقالوا أنت ممن نواصله ...

وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها ... وعيشا خصيبا ما تعدّ مآكله ...

أباح لنا ما بين شرق ومغرب ... مواريث أعقاب بنتها قدامله (3) ...

وكم مثقل لم يضطلع باحتماله ... تحمّل عنا (4) حين شالت شوائله

وقال أيضا (5) :

سما عمر لما أتته وسائل (6) ... كأصيد يحمي ضربة الحي أغيدا ...

وقد عضّلت بالشام أرض بأهلها ... تريد من الأقوام من كان أنجدا ...

فلما أتاه ما أتاه أجابهم ... بجيش يرى منه النيازك (7) سجدا ...

وأقبلت الشام العريضة بالذي ... أراد أبو حفص وأزكى وأ زيدا ...

بقسط (8) في ما بينهم كل حرمة ... وكلّ رقاد كان أهنى وأحمدا

(1) الأبيات في تاريخ الطبري 3/ 612 ـ 613 وبغية الطلب 9/ 3915.

(2) الطبري: الروم.

(3) في الطبري: قرامله.

(4) الطبري: تحمل عبثا.

والشائلة من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر (قاموس) .

(5) الأبيات في تاريخ الطبري 3/ 613 وبغية الطلب 9/ 3915 ـ 3916.

(6) الطبري: «رسائل ... صرمة الحي أغيدا» وفي بغية الطلب: صرعة.

(7) الطبري: الشبائك.

(8) الطبري: فقسّط فيما بينهم كل جزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت