أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد، أنا أبو حاتم مكي بن عبدان، نا عبد الله بن هاشم، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم.
قال: وأنا أبو العباس الدّغولي، أنا أبو بكر محمد بن معاذ بن يوسف، أنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فسمعت عبد الله بن أبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضّوا من عنده قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ فحدثته عمي، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألني فأخبرته فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبيّ وأصحابه، فجاءوا فحلفوا بالله ما قالوا، فصدّقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذّبني، فدخلني من الهمّ ما لم يدخل مثله قط، وجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت أن كذّبك (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك فأنزل الله عزوجل (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ) (2) فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم، ثم قال: «ان الله قد صدّقك يا زيد» ، هذا لفظ عبد الرحمن بن مهدي [4442] .
وقال عبيد الله بن موسى في حديثه: وجلست في البيت، قال لي عمي: ما أردت إلى أن كذّبك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومقتك وكذّبك المسلمون، قال: فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرك أذني وضحك في وجهي فما كان يسرني بها كذا أو الدنيا، قال: ثم أتاني أبو بكر فقال: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: ما قال إلّا أن عرك أذني وضحك في وجهي، قال: أبشر، ثم أتاني عمر، فقلت له مثل ذلك، قال: فأنزل الله عزوجل (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ) ، فأرسل إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها، ثم قال: «إن الله صدقك» [4443] (3) .
ورواه محمد بن كعب بلفظ آخر (4) ، أخبرناه أبو عبد الله الخلّال، أنا إبراهيم بن منصور السلمي، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، نا عبيد الله بن معاذ العنبري، نا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب، عن زيد بن أرقم، قال: سمعت
(1) بالأصل: «لديك» والصواب عن سير الأعلام.
(2) الآية الأولى من سورة «المنافقون» .
(3) الخبر في سير الأعلام 3/ 167 ـ 168 وانظر الاستيعاب 1/ 557.
(4) نقله ابن العديم في بغية الطلب 9/ 3967 وأشار إليه الذهبي في سير الأعلام 3/ 168.