عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضّوا، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته وأتاه ابن أبيّ فحلف له أنه لم يفعل ذلك، وأنا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يلامون فأتيت [منزلي فنمت قال: فكأنه كتبت فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته ـ أو قال: فأتيت] (1) النبي صلى الله عليه وسلم ـ فقال: «إن الله قد صدقك وعذرك» ، وتلا هاتين الآيتين: (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ) حتى بلغ آخر الآيتين [4444] (2) .
وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد (3) ، حدثني أبي، نا محمد (4) بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القرظي (5) ، عن زيد بن أرقم، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فقال عبد الله بن أبيّ: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فحلف عبد الله بن أبيّ أنه لم يكن شيئا من ذلك، قال: فلا مني قومي، وقالوا: ما أردت إلى هذا؟ قال: فانطلقت فنمت كئيبا أو حزينا، قال: فأرسل إليّ نبي الله صلى الله عليه وسلم ـ أو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ـ «إن الله قد أنزل عذرك وصدقك» ، قال: فنزلت هذه الآية (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا) حتى بلغ (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ) [4445] .
ورواه أبو سعيد الأزدي، عن زيد بمعناه (6) :
أخبرناه أبو عبد الله الخلّال، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الله (7) بن موسى، نا إسرائيل، عن السّدّي، عن أبي سعيد الأزدي، نا زيد بن أرقم، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا ناس من العرب وكنا نبتدر الماء، وكان الاعراب يسبقوننا (8) ،
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدركت العبارة على هامشة وبجانبها كلمة صح.
(2) سورة المنافقون، الآيتان: 7 ـ 8.
(3) مسند الإمام أحمد 4/ 368 ـ 369.
(4) عن مسند أحمد وبالأصل: أحمد.
(5) بالأصل: الفرضي، والمثبت عن مسند أحمد.
(6) كذا، ونقله ابن العديم في بغية الطلب 9/ 3967.
(7) كذا وفي بغية الطلب: عبيد الله.
(8) بالأصل: يسبقونا.