الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت (1) : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة، وهو يقول: ويحكم يا معاشر قريش إياكم والزنا (2) فإنه يورث الفقر.
أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، ومحمد بن سعيد.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى، نا عبد الله بن نسيب، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدّثني سعيد بن عمرو، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت (3) : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة في الجاهلية وهو يقول: يا معشر قريش إياكم والزنا (4) فإنه يورث الفقر.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمد، أنا محمد بن عبد الرّحمن، أنا رضوان بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني هشام بن عروة، قال روى أبي عروة بن الزبير أن زيد بن عمرو بن نفيل قال (5) :
أربّ واحد (6) أم ألف ربّ ... أدين إذا تقسّمت الأمور ...
عزلت اللات والعزّى جميعا ... كذلك يفعل الجلد الصّبور ...
فلا العزّى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني عمرو أدير (7) ...
ولا غنما (8) أدين وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حلمي يسير
(1) بالأصل: قال.
(2) في مختصر ابن منظور 9/ 167 إياكم والربا.
(3) بالأصل: قال.
(4) في مختصر ابن منظور 9/ 167 إياكم والربا.
(5) الأبيات في سيرة ابن إسحاق ص 76 ـ 97 رقم 130 وسيرة ابن هشام 1/ 241 ـ 242 وانظر الروض الأنف 1/ 257 ـ 258.
(6) في المصادر: أربّا واحدا.
(7) في ابن هشام: أزور.
(8) ابن هشام: «هبلا» وهبل: صنم لهم. ولم نجد غنما اسم صنم.