عجبت وفي الليالي معجبات ... وفي الأيام يعرفها البصير ...
بأنّ الله قد أفنى رجالا ... كثيرا كان شأنهم الفجور ...
وأبقى آخرين ببرّ قوم ... فيربل (1) منهم الطفل الصغير ...
وبينا المرء يعثر ثاب يوم (2) ... كما يتروّح (3) الغصن النّضير
رواه ابن أبي الزناد عن هشام، فزاد في إسناده أسماء.
أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، وأبو نصر بن الطوسي، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، زاد ابن السمرقندي وأبو محمد الصريفيني، قالا: أنا أبو القاسم بن حبّابة.
وأخبرناه أبو الفتح محمد بن علي، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم، وأبو محمد عبد السلام بن أحمد، وأبو عبد الله سمرة، وأبو محمد عبد القادر، ابنا جندب، قالوا: أنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح، قالا: أنا عبد الله بن محمد البغوي، نا مصعب بن عبد الله، نا الضحاك بن عثمان، زاد ابن أبي شريح، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، قال: قال هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال زيد بن عمرو ـ زاد ابن أبي شريح: بن نفيل: ـ
عزلت الجن والجنان عني ... كذلك يفعل الجلد الصّبور ...
فلا العزّى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني طسم أدير ...
ولا غنما أدين وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حكمي صغير ...
أرّبا واحدا أم ألف ربّ ... أدين إذا تقسّمت الأمور ...
ألم تعلم بأن الله أفنى ... رجالا كان شأنهم الفجور ...
وأبقى آخرين ببرّ قوم ... فيربو منهم الطفل الصغير ...
وبينا المرء يعثر ثاب يوما ... كما يتروّح الغصن النّضير
(1) عن المصادر وبالأصل «فيزيل» .
وربل الطفل يربل إذا شب وعظم، يربل بفتح الباء أي يكبر وينبت، ومنه أخذ تربيل الأرض. (الروض الأنف 1/ 258) .
(2) في المصادر: «يوما» وفي سيرة ابن هشام: يفتر بدل يعثر.
(3) يتروح الغصن أي ينبت ورقه بعد سقوطه (الروض الأنف 1/ 258) .