ويقال: أبو سعيد، ويقال أبو المهاجر، ثم ذكر له أحاديث، ثم قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد الحرّاني، نا ابن القردواني، حدّثني أبي، نا سابق بن عبد الله الرّقّي، وكنيته أبو المهاجر، وذكر أن سابق صاحب حديث: «إذا مدح الفاسق» ، ليس هو بالرّقّي، لأن الرّقّي أحاديثه مستقيمة، عن مطرّف، وأبي حنيفة، وغيره، والله أعلم، وسابق البربري الذي يذكر هو غير ما ذكرت، وسابق البربري صاحب كلام في الحكمة وفي الزهد وغيره.
قلت: هما واحد.
أخبرنا أبو الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد العلوي، نا أبو جعفر بن المسلمة ـ إجازة ـ قال: أجاز لنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، قال (1) : سابق البربري (2) مولى الوليد ـ يكنى أبا عبد الله ـ ويقال: أبو أمية أحد الزهّاد المشهورين، وله مع عمر بن عبد العزيز أخبار، وهو القائل:
وللموت تغدو الوالدات سخالها ... كما لخراب الدهر تبنى المساكن (3)
وله:
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها ...
والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت ... أن السلامة منها ترك ما فيها (4)
وله:
وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم (5)
وله:
(1) ليس لسابق البربري ترجمة في معجم الشعراء المطبوع.
(2) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ.
(3) البيت في الوافي بالوفيات 15/ 70 وبغية الطلب 9/ 4071 وفيها المنازل بدل المساكن، وانظر اللسان «لوم» .
وبالأصل: «لما لخراب» والمثبت «كما» عن المصادر.
(4) البيتان في الوافي 15/ 70 وبغية الطلب 9/ 4071.
(5) البيت في بغية الطلب، والوافي وقبله فيه:
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إلّا صورة اللحم والدم
وبالأصل: «يرى» والمثبت «ترى» عن المصدرين.